“عين الصقر” ينطلق السبت المقبل

04 - يوليو - 2019
كالة أنباء الإمارات "وام"
أكملت دولة الإمارات الاستعدادات كافة لإطلاق القمر الصناعي "عين الصقر" إلى مداره يوم السبت المقبل( 6 يوليو)، وذلك من المحطة الفرنسية "غيانا" الواقعة على الساحل الشمالي لأميركا الجنوبية الخاضعة للسيادة الفرنسية، وذلك في تمام الساعة 5:53 صباحا بتوقيت الإمارات (01:53 صباحا بتوقيت غرينتش). وقد مرت الاستعدادات لإطلاق القمر الصناعي "عين الصقر" بعدة مراحل، إذ استغرق تصنيعه 4 سنوات، وتم شحنه من مدينة تولوز الفرنسية إلى مدينة غويانا الفرنسية في الأول من شهر يونيو الماضي. ثم باشرالفريق الفني لدولة الإمارات منذ ذلك التاريخ إجراءات تجهيز القمر للإطلاق عبر إجراء سلسلة من الاختبارات، تضمنت مراحل اختبارات ملائمة القمر على حامل القمر، واختبارات سلامة القمر، وتزويد القمر بوقود "الهايدرازين"، والأعمال المشتركة بين القمر والصاروخ، وتغليف القمر بغطاء الحمولة، ودمج القمر على الصاروخ، ومرحلة الجاهزية النهائية للإطلاق​​​​​​​.
وسيتم إطلاق القمر الصناعي "عين الصقر" بواسطة الصاروخ "فيغا" التابع لشركة "ايرين سباس"، وستستغرق أول ثلاث مراحل من الإطلاق مدة 6 دقائق و 32 ثانية. وسيتم تنفيذ المراحل الثلاثة الأولى بواسطة المحركات المشتعله بالوقود الصلب "بي 80 ، زيفيرو 23 ، زيفيرو 9"، بينما تتم المرحلة الرابعة عن طريق وحدة الارتفاع والتوجيه العلوي " AVUM "، وذلك لتوجيه القمر إلى مداره على ارتفاع 611 كيلومتر، وسيتم انفصاله عن الصاروخ بعد 57 دقيقة من الإطلاق. وصُمم القمر "عين الصقر" لتوفير تغطية عالمية لمدة 10 سنوات مقبلة للاستخدام العسكري والمدني، ‎ويتميز القمر بنظام تصوير عالي الوضوح والدقة، وبمجرد دخوله إلى مداره المنخفض حول الأرض على ارتفاع 611 كيلومتر تقريبا؛ سيبدأ عمليه التقاط صور فضائية للأرض وإرسالها إلى محطة التحكم الأرضية داخل مركز الاستطلاع الفضائي. كما يتميز القمر بأنه يكمل 15 دورة على الأرض بشكل يومي، وسيتم استلام الصور مباشرة على المحطة الأرضية التابعة لمركز الاستطلاع الفضائي وبالإضافة عن طريق محطات قطبية تسهم في سرعة وصول الصور. كما يمتلك "عين الصقر" محطة متنقلة قادرة على إرسال واستقبال الصور من أي منطقة في العالم. وسيتم استخدام صور القمر في مجالات المسح الخرائطي، والرصد الزراعي، والتخطيط المدني، والتنظيم الحضري والعمراني، والوقاية من الكوارث الطبيعية وإدارتها، ورصد التغيرات في البيئة والتصحر، فضلا عن مراقبة الحدود والسواحل. كما يخدم هذا القمر القوات المسلحة في توفير صور وخرائط عالية الدقة تساعدها في تحقيق مهامها بكل كفاءة واحترافية.
وبإطلاق "عين الصقر" تسجل الإمارات إنجازا نوعيا جديدا، ما يعزز من مكانتها كمركز للأقمار الصناعية المتقدمة، إذ سيصبح هذا القمر هو الرابع لأغراض الرصد الذي تمتلكه الإمارات، ليرتفع عدد الأقمار الصناعية لدى الإمارات إلى 10 أقمار، ومن المتوقع أن تبلغ 12 في العام المقبل 2020. وسيضيف هذا الإنجاز الجديد إلى خبرات الإمارات في مجال الأقمار الصناعية التي يتم توظيفها لأغراض مدنية وعسكرية، إذ كان لها السبق قبل سنوات في إطلاق مشروع "الياه سات"، الذي يعد أول مشروع من نوعه يخدم القطاعين العسكري والمدني في منطقة الشرق الأوسط، وهو مشروع يركز على نقل المعرفة والخبرة الفضائية، إضافة إلى شراء الأنظمة وصناعتها.
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ