علاج الخلايا الجذعية يشفي مرضى “كوفيد-19” في ستة أيام

11 - يونيو - 2020
في إحاطة إعلامية جديدة بشأن مستجدات فيروس كورونا بدولة الإمارات العربية المتحدة، تحدثت الدكتورة "فاطمة الكعبي"، استشاري ورئيس "قسم أمراض الدم و الأورام" لدى "مدينة الشيخ خليفة الطبية" بأبوظبي وباحث رئيس مساعد لمشروع الخلايا الجذعية، عن مستجدات العلاج الذي أعلنت عنه دولة الإمارات في مايو الماضي، الخاص بعلاج داعم ومبتكر للمصابين بمرض "كوفيد-19" من خلال الخلايا الجذعية؛ وكشف الكعبي عن تحسن حالة المرضى المعالجين بالخلايا الجذعية بشكل أسرع من حالات العلاج التقليدي.
وأفادت الكعبي أن العلاج المطور من قبل الباحثين في دولة الإمارات حصل على حماية الملكية الفكرية، ما يمهد الطريق أمام مشاركة هذا العلاج على نطاق واسع ليستفيد منه مزيد من المرضى حول العالم، واصفة النتائج الأولية للعلاج بأنها واعدة إذ تمت تجربته على 73 مصابًا ببالفيروس وكانوا يعانون من أعراض متوسطة إلى شديدة. وأوضحت أن جميع المرضى استجابوا للعلاج بشكل جيد ما يدل على أن العلاج كان فعّالًا، ونتائج التحاليل أظهرت أنه آمن بوصفه مساعدًا لبروتوكولات العلاج المعمول بها في الإمارات، مشيرة إلى أن حالة المرضى الذين تلقوا العلاج بالخلايا الجذعية تحسنت أسرع من أولئك الذين تلقوا العلاج التقليدي وحده، فالمرضى الذين تلقوا العلاج بواسطة الخلايا الجذعية أظهروا تحسنا سريريًا في غضون الأيام الأربعة الأولى من العلاج، فيما استغرق المرضى الذين تلقوا علاجا تقليديا ثمانية أيام لإظهار نتائج مماثلة. وأضافت الكعبي أن المرضى الذين كانت حالتهم خطيرة، فقد بلغت مدة علاجهم بالخلايا الجذعية وتعافيهم نحو ستة أيام، وهي مدة تقل كثيرًا عن فترة تعافي المرضى الذين تلقوا العلاج التقليدي، وقضوا نحو 22 يومًا في المستشفى. كذلك كشفت التحليلات أن المرضى الذين تلقوا العلاج بالخلايا الجذعية تماثلوا جميعهم للشفاء في أقل من سبعة أيام، أي بمعدل 3 مرات أسرع من معدل سرعة شفاء أولئك الذين تلقوا العلاج التقليدي فقط.
وخلال الإحاطة الإعلامية، أفادت الكعبي أن الاختبارات أظهرت أن 67 بالمئة من المرضى الذين تلقوا العلاج بالخلايا الجذعية قد تعافوا تمامًا، بفضل هذا العلاج المبتكر الذي تم استخدامه مع العلاج التقليدي للمرض. وقالت إن الدراسة التي عمل عليها الباحثون في الإمارات حول العلاج الداعم عملت على قياس حدوث أي آثار جانبية، ومراقبة معدل الوفيات في غضون 28 يومًا، والوقت الذي يمكن فيه أن يتحسن المريض ويخرج من المستشفى، إلى جانب أنه تم تقييم ملف استجابة المريض المناعية، وعلامات حدة المرض، واختبارات التخثر، كما أنه في هذه الدراسة تم استبعاد المرضى الذين كانت مستويات الهيموغلوبين لديهم أقل من 10 أو كانوا يعانون من أي التهابات في الدم أو أصيبوا يوما بمرض السرطان، أو تلقوا علاجا آخر غير تقليدي، كما تم استبعاد المرضى الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما. واختتمت الكعبي الحديث بالقول إن الباحثين والأطباء يقومون حاليًا بمراحل مختلفة من التجارب لتحديد فاعلية العلاج استعدادًا للمرحلة التجريبية الثالثة، والجرعة القصوى المثالية، وفاعلية العلاج في أمراض الجهاز التنفسي الأخرى مثل الربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والتليف الكيسي.

المصدر: وكالة الإمارات للأنباء "وام"
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ