عالم سويدي يؤكد نجاح تجربة “مناعة القطيع” في مواجهة كورونا

23 - أبريل - 2020
بخلاف جيرانها، لم تقم السويد بفرض إغلاق مشدد على المحلات التجارية وتنقل مواطنيها، لكبح انتشار فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض "كوفيد-19"، وراهنت على ما يعرف بالمناعة الجماعية أو "مناعة القطيع". وحرص هذا البلد الأوروبي على إبقاء الحياة العامة طبيعية قدر الإمكان، فظلت المطاعم والمقاهي مفتوحة أمام من يريد ارتيادها، وخرج الناس في نزهات إلى الحدائق، رغم تسجيل أكثر من 16 آلاف إصابة مؤكدة. وتقوم الاستراتيجية التي طبقتها السويد في مواجهة فيروس كورونا المستجد على حماية كبار السن والأكثر عرضة للمضاعفات الناجمة عن الوباء، لكن مع السماح ببعض التفشي في الأماكن العامة، حتى يكتسب الناس مناعة ضد العدوى، لا سيما أن نسبة مهمة ممن يصابون بكورونا لا تظهر عليهم أي أعراض.
وتعليقا على هذه الاستراتيجية قال "أنديرس تيغنيل"، كبير علماء الأوبئة في الوكالة السويدية العامة للصحة، إن هذه الخطة أظهرت أنها فعّالة، مؤكدا أن بلوغ "مناعة القطيع" في العاصمة ستوكهولم سيكون في غضون أسابيع. وأضاف أن أغلب مناطق السويد وضواحي ستوكهولم وصلت إلى مرحلة استقرار. وتابع تيغنيل قائلا: "بدأنا نرى آثار مناعة القطيع، وفي أسابيع قليلة فقط، سنرى مزيدا من النتائج. وفي باقي أرجاء البلد الوضع مستقر". وأشار تيغنيل إلى أن البيانات المتاحة لدى السلطات، تظهر أن 20 بالمئة من سكان ستوكهولم اكتسبوا مناعة ضد الفيروس، وفي غضون أسابيع سيتم بلوغ "مناعة القطيع". ولهذا "أصبحنا نلاحظ تراجعا بطيئا في عدد الإصابات الجديدة بالتزامن مع زيادة عدد الاختبارات". وأقرّ تيغنيل بأن معدل الوفيات من جراء كورونا مرتفع في البلد بواقع 1937 حالة وفاة، والسبب في ذلك هو انتقال العدوى إلى دور المسنين، مشددا على أن الجهات المسؤولة بصدد إجراء تحقيقات لمعرفة السبب.
ويجري تحقيق مناعة القطيع في العادة من خلال اللقاح، لكن هذا الأخير غير متاح في الوقت الحالي لكبح انتشار كورونا، ويعتقد علماء أن "المناعة الجماعية" قد تتحقق فعليا حين يصبح 60 بالمئة من السكان محصنين وذوي مناعة ضد العدوى. لكن بعض الباحثين يشكون في هذه المناعة، ويقولون إنها قد لا تحصل أو أنها ليست طويلة الأمد، أي أن من يصاب بكورونا ثم يتعافى قد تنتقل إليه العدوى مرة أخرى.

المصدر: سكاي نيوز عربية
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ