“خليفة سات” في اليابان استعداداً لإطلاقه نهاية أكتوبر

15 - أكتوبر - 2018
صحيفة الاتحاد
أجرى فريق عمل من "مركز محمد بن راشد للفضاء" الفحوص التقنية النهائية على القمر الصناعي "خليفة سات"، الذي وصل إلى قاعدة الإطلاق في "مركز تانيغاشيما الفضائي" باليابان استعداداً لإطلاقه في 29 أكتوبر الجاري. ويتم حفظ القمر الصناعي ضمن مساحة مصممة -خصيصاً لذلك- لحين موعد الإطلاق، ويطلق على هذه المساحة اسم "مبنى تجميع المركبات" (VAB)، إذ يتوجب على القمر الصناعي الوجود في هذه المنطقة قبل موعد الإطلاق، خلال مدة تتراوح ما بين 5 أيام إلى 40 يوماً.
وخضع "خليفة سات" إلى اختبارات مختلفة تضمنت اختباراً وظيفياً للتحقق من أن جميع الأنظمة الفرعية تعمل بشكل جيّد، واختباراً خاصاً بسلامة البطاريات، وما إلى ذلك من الاختبارات ذات العلاقة، وتم تجهيزه لتأكيد سلامة وضعه على مركبة الإطلاق "صاروخ H-IIA" كما تم تثبيته على المركبة استعداداً لإطلاقه، وعملت شركة "ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة" على تزويد فريق العمل الإماراتي بالمرافق الضرورية لإجراء هذه الاختبارات. وقال "يوسف حمد الشيباني"، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: "إن إجراء الاختبارات التقنية اللازمة على [خليفة سات] أول قمر صناعي صُنع 100 بالمئة في دولة الإمارات، يعد مرحلة مهمة استكمالاً للتجهيزات التي نقوم بها استعداداً لإطلاقه من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان، الذي وقع الاختيار عليه لكونه أكبر مجمع لإطلاق الصواريخ في اليابان، وأحد المواقع الفريدة في العالم التي تسمح مميّزاته بإطلاق الأقمار الصناعية وغيرها من المركبات الفضائية إلى المدار، كما تتيح مرافقه المتعددة من تنفيذ سلسلة من العمليات مثل تجميع مركبات الإطلاق، الصيانة، إجراء الفحوص النهائية على الأقمار الصناعية، وتحميلها على مركبات الإطلاق، ومتابعة عملية الإطلاق، إلى جانب تتبع مركبات الإطلاق بعد الإقلاع". وأكد الشيباني أن مركز محمد بن راشد للفضاء ملتزم بتنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة، وتطلعاتها لاستكشاف الفضاء والاستثمار فيه، ومضاعفة الجهود لتطوير هذا القطاع المرتكز على تعزيز الابتكار وبناء الكوادر الوطنية التي بفضلها اليوم حققنا هذا الإنجاز بتصنيع "خليفة سات"، وقريباً إطلاقه ليبدأ العمل في مداره لمدة خمس سنوات، لتوفير المعلومات والبيانات التي تهدف إلى تحسين نوعية الحياة.
بدوره، أوضح "عامر الصايغ" -مدير مشروع خليفة سات في مركز محمد بن راشد للفضاء- أن "الاختبارات النهائية على خليفة سات، تؤكد نجاح الخطة الموضوعة من قبل المركز لإطلاقه في موعده المحدد، وهو ما يعكس المهنية العالية التي يتحلى بها المهندسون العاملون على هذا المشروع الضخم، والبالغ عددهم 70 مهندساً ومهندسةً من أبناء الإمارات الذين نجحوا في تصنيع هذا القمر الصناعي، ويواصلون مهمتهم إلى حين إطلاقه".
وبمجرد دخول خليفة سات إلى مداره المنخفض حول الأرض (على ارتفاع نحو 613 كيلومتراً)، سيبدأ القمر الصناعي عمله لالتقاط صور فضائية للأرض وإرسالها إلى محطة التحكم الأرضية داخل مركز محمد بن راشد للفضاء، ليلبي احتياجات المؤسسات الحكومية والتجارية حول العالم. ويبلغ طول "خليفة سات" مترين ووزنه 330 كيلوجراماً فقط، ليكون بذلك رائداً على مستوى العالم في فئته الوزنية، ويتضمن نظاماً متطوراً لتحديد المواقع يوفر عدداً كبيراً من الصور ثلاثية الأبعاد في المرة الواحدة بدقة عالية وبسرعة استجابة فائقة. وسيتم استخدام هذه الصور في جهود رصد التغيرات البيئية وتأثيرات الاحترار العالمي، وإدارة التخطيط العمراني بشكل فعّال، فضلاً عن مساعدة جهود الإغاثة أثناء الكوارث الطبيعية، وسيعمل في مداره لمدة 5 سنوات.
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ