خلايا جذعية “معدلة” تنجح في مكافحة الشلل الرعاش لدى القردة

31 - أغسطس - 2017
لندن- رويترز
نجح فريق من العلماء في استخدام خلايا جذعية "معدلة" لاستعادة وظائف خلايا المخ لدى القردة، وهو ما يعزز الآمال في إمكانية الاستفادة من هذه التقنية في المستقبل لمساعدة مرضى الشلل الرعاش "باركنسون". ونظرا لأن الإصابة بمرض الشلل الرعاش ترجع إلى نقص مادة "الدوبامين" التي تفرزها خلايا المخ، يأمل الباحثون منذ فترة طويلة في استخدام الخلايا الجذعية لاستعادة القدرة الطبيعية على إفراز الدوبامين وهو من النواقل العصبية.
وفي إطار الدراسة الجديدة، أظهر باحثون يابانيون للمرة الأولى أن ما يعرف باسم "الخلايا الجذعية المُحفَّزَة متعددة القدرات" المأخوذة من البشر يمكن استخدامها بشكل آمن وبفعالية في علاج أعراض الشلل الرعاش لدى القردة. ويتم صنع الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات عن طريق استخراج خلايا مكتملة النمو من أحد الأشخاص، وفي كثير من الأحيان تكون من الجلد، ثم تعديلها لكي تقوم بدور الخلايا الجذعية الجنينية. ويمكن عندئذ تطويعها للقيام بدور خلايا المخ التي تفرز الدوبامين.
ويقول الباحثون من جامعة "كيوتو" اليابانية الرائدة على مستوى العالم في مجال أبحاث الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات إن تجربتهم تظهر إمكانية استخدام هذه التقنية في طرق العلاج السريرية لمرضى الشلل الرعاش. وعلاوة على تعزيز عملية إفراز الدوبامين أظهرت التجارب تحسن الوظائف الحركية لدى القردة المصابة بالشلل الرعاش مع عدم ظهور أي أورام في أدمغتها لمدة عامين على الأقل. وذكر الفريق البحثي الياباني في دورية "نيتشر" العلمية أن الخلايا الجذعية البشرية المحفزة متعددة القدرات التي استخدمت في التجربة، نجحت في عملها سواء تلك المستخرجة من أشخاص أصحاء أو من مصابين بالشلل الرعاش.
ويقول تيلو كوناث من مركز "إم.أر.سي" لأبحاث الطب التجديدي في جامعة إدنبره، وهو ليس من المشاركين في الدراسة "هذا بحث واعد للغاية يظهر إمكانية التوصل في المعمل إلى علاج آمن وعالي الفعالية للشلل الرعاش عن طريق الخلايا". وتتمثل الخطوة التالية في اختبار هذه التقنية العلاجية في تجربة سريرية على البشر للمرة الأولى. وأعرب الباحث "جون تاكاهاشي" من جامعة كيوتو في تصريحات لرويترز عن أمله في بدء هذه التجارب بحلول نهاية العام 2018.
ولن يتم استخدام هذه الطريقة العلاجية الجديدة على نطاق واسع قبل سنوات عديدة لكن هذه الدراسة قللت بشكل ملموس أوجه الغموض التي تكتنف عمليات زراعة الأعضاء التي تعتمد على الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات. ونظرا لأن هذه الدراسة تستخدم خلايا جذعية محفزة متعددة القدرات بدلا من الخلايا الجذعية الجنينية البشرية فإن هذه الطريقة العلاجية ستكون مقبولة في بلدان مثل أيرلندا ومعظم دول أمريكا اللاتينية التي يحظر فيها استخدام الخلايا الجنينية.

انتهى

موضوعات ذات صلة
  • اختـراق عربـي  في مواجـهة "بـاركنسـون" اختـراق عربـي في مواجـهة "بـاركنسـون"

    في أواخر العام الماضي تمكن فريق بحثي صغير، يقوده عالم عربي كبير، من لفت أنظار المجتمع الطبي الدولي عقب تحقيقه اختراقين علميين مهمين في مجال أمراض الدم

  • الشلل الرعاش يرتبط ببكتيريا في الأمعاء

    صحيفة الخليج توصل علماء في ولاية كاليفورنيا الأميركية لنتائج جديدة في فهم مرض باركنسون أو "الشلل الرعاش".وأشارت اختبارات أجراها العلماء على الحيوان

  • اليــاكي بستاني إندونيسيا الأسود

    لولا أنّ قرداً جريئاً صفيقاً اسمه "ناروتو" سرق كاميرا -والعُهدة على الراوي- تعود إلى مصور فوتوغرافي في منتزهٍ إندونيسي، والتقط بها صورة لنفسه (سيلفي).

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا