جهود إماراتية تقود مشروعًا لإعادة توطين صقور الحر في بلغاريا

14 - أبريل - 2020
أعلن "صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة"، المؤسسة الرائدة في مجال الحفاظ على الطيور الجارحة وموائلها الطبيعية كعناصر أساسية للتنوع البيولوجي عن دعمه لمشروع استعادة الأعداد المستدامة لمجموعة صقور الحر في جنوب البلقان، والذي يحمل اسم "مشروع إعادة توطين الصقر الحر في بلغاريا"، الذي تنفذه "رابطة البلقان الأخضر للحفاظ على الطبيعة" بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه البلغارية. ويعد المشروع ثمرة لجهود بحثية سابقة بذلتها "هيئة البيئة" في أبوظبي بين عامي 2012 و 2014، وتضمنت إجراء دراسة تجريبية على 14 طائرًا تم إطلاقها وتعقبها وتسجيل تحركاتها في مناطق شملت رومانيا وليبيا وتركيا واليونان وأوكرانيا وروسيا وصربيا، حيث عاد اثنان من هذه الطيور إلى موقع إطلاقهما.
وأفضت متابعة العمل في الفترة بين عامي 2015 و 2018 إلى إطلاق 67 طائرًا من صقور الحر المكاثرة في الأسر، مع تسجيل أول تكاثر بين زوجي حبارى عام 2018، وأول تعشيش في البرية بعد نحو 20 عاما. كما تم تعقب الصقور المكاثرة لمدة تصل إلى 14 شهرًا بعد الإطلاق. ويشمل هذا المشروع إطلاق 100 صقر حر مكاثرة في الأسر ضمن المناطق الزراعية المنخفضة في بلغاريا خلال الأعوام الخمسة المقبلة. وستتم مراقبة الطيور للتحقق من فاعلية الخطة الرامية إلى زيادة أعداد الأزواج المتكاثرة في المنطقة.
وشهد مركز رابطة البلقان الأخضر لحماية الطبيعة، أولى ثمار هذا المشروع مع إنتاج خمسة أفراخ صقور حرة، وحصل الصقر الأول على اسم "فكتور" وانضمت إليه أربعة أفراخ أخرى تم إنتاجها تحت اشراف خبراء المركز. ويهدف فريق عمل المشروع إلى إنتاج 20 فرخا وإطلاقها في البرية خلال الأشهر المقبلة. وبهذه المناسبة، قال "ماجد المنصوري"، العضو المنتدب لصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة: "من الممكن استعادة المجموعة المتكاثرة من الصقر الحر والحفاظ عليها بحالة جيدة من خلال تسهيل التداخل بين مجموعات هذه الطيور". وأضاف المنصوري: "يشكل هذا المشروع خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح نحو ضمان مستقبل مستدام لطيور الصقر الحر في البلقان. وقد شهد عام 2018 أول حالة تكاثر لهذه الطيور في البرية منذ عام 1998، إذ تم رصد تعشيش زوج من الطيور المكاثرة في الأسر في عام 2015، كما عادت نفس الأنثى للتعشيش مرة أخرى في عام 2019 ". وأكد المنصوري أن هذا الإنجاز التاريخي لصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحه يعكس ريادته ومساندته لجهود مركز رابطة البلقان الأخضر في الحفاظ على هذه الأنواع من الصقور وإكثارها في منطقة جنوب البلقان وربط مجموعات صقور الحر في وسط أوروبا مع نظيراتها في أوروبا الشرقية وتركيا.
وكانت صقور الحر المتكاثرة في الطبيعة قد انقرضت في منطقة جنوب البلقان آواخر القرن العشرين، حيث تم تسجيل آخر وجود للأزواج القادرة على التكاثر في البرية ضمن تلك المنطقة عام 1998. إلا أن عملية الإكثار الأخيرة والإنجاز المشترك للقائمين على المشروع يدعوان إلى التفاؤل حول إمكانية عودة هذه الطيور إلى المنطقة. ولا يوجد حاليًا سوى بعض المجموعات في مناطق وسط أوروبا وشرقها وغرب كازاخستان، مع وجود كثافة منخفضة ومتناثرة للطيور القادرة على التكاثر في تركيا وإيران. وقال "إفايلو كليسوروف"، مدير رابطة البلقان الأخضر: "بهذا الدعم القيم الذي يقدمه [صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطيور الجارحة] والتعاون المتصل بين الدول، فإننا متفائلون بأن أعداد صقور الحر ستعود إلى الانتعاش". وكانت المجموعات الرئيسة لصقور الحر القادرة على التكاثر في البلقان تمتد من منطقة وسط أوروبا إلى غرب كازاخستان، حيث كانت تهاجر إلى شمال إفريقيا وشبه الجزيرة العربية.
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ