جائزة “نوبل” للفيزياء لـ 3 أميركيين

03 - أكتوبر - 2017
ستوكهولم- أ ف ب
فاز ثلاثة علماء فيزياء أميركيين بجائزة "نوبل" للفيزياء لعام 2017 اليوم الثلاثاء؛ مكافأة لأبحاثهم حول موجات الجاذبية التي تفتح آفاقا جديدة لفهم الكون. وفاز بالجائزة علماء الفيزياء الفلكية باري باريش (81 عاما) وكيب ثورن (77 عاما) وراينر فايس (85 عاما)، تكريما لمساهماتهم الحاسمة في تصميم مرصد "ليغو" ورصد موجات الجاذبية، في تثبيت عملي للتنبؤات النظرية التي ضمّنها "ألبرت أينشتاين" في نظرية "النسبية العامّة" قبل 100 عام.
وقال غوران هانسون -مدير الأكاديمية السويدية- التي تمنح الجائزة إن اكتشاف هؤلاء العلماء الثلاثة "غيّر العالم". فبعد قرن على حديث أينشتاين عن هذه الموجات التي تسبح في الفضاء مؤرخة للأحداث الفلكية الكبيرة التي وقعت فيه، تمكن المرصد ليغو من رصد هذه الموجات فعلا لأول مرة في تاريخ العلم، وذلك في سبتمبر عام 2015. وقال أينشتاين عام 1915 إن جاذبية المادة تؤدي إلى تشوه في ما سماه "الزمكان" أي الكون بأبعاده الأربعة، الطول والعرض والعمق والزمان. وشبه أينشتاين هذا التشوه بذلك الذي تسببه قطعة حجرية تلقى في الماء، فتولد تموجات فيها، وأثبت أن وجود الأجرام يؤدي إلى تموجات يمكن التقاطها.
في أغسطس الماضي، وصف باري باريش رصد موجات الجاذبية بأنه فتح جديد في علم الفلك، وشبّهه باكتشاف "غاليليو" للتلسكوب الذي غيّر آنذاك علوم الفضاء. ويعمل زميلاه في الجائزة، كيب ثورن وراينر فايس في "معهد كاليفورنيا التقني" الذي انتزع باحثون فيه 18 جائزة نوبل منذ بدء توزيع هذه الجوائز عام 1901. وهما صمما مرصد "ليغو" الذي تمكّن العلماء بواسطته من رصد الموجات. وقال فايس في اتصال هاتفي مع الأكاديمية السويدية "نحن نحاول منذ أربعين عاما أن نلتقط هذه الموجات، كم نحن سعداء لتمكننا من ذلك، إنها تجربة رائعة".
وقال كيب ثورن للإذاعة السويدية العامة "كنت أتوقع أن ينال هذا الاكتشاف جائزة نوبل.. كنت آمل أن يفوز المختبر بها؛ منذ البداية شعرت أنه أمر مهم".
وموجات الجاذبية التي يبحث عنها العلماء هي تلك التي تنشأ عن حوادث فلكية عنيفة مثل انصهار ثقبين أسودين، أو انفجار نجوم. وتمكن المرصد ليغو في سبتمبر 2015 ويناير 2017 من رصد موجات من هذا النوع. وفي أغسطس 2017، التقط المرصد الأوروبي "فيرغو" الواقع في إيطاليا هذا النوع من الموجات أيضا. ويرى بونوا مور، مدير الأبحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي والمشرف على التعاون بين فرنسا ومرصد "فيرغو" أن رصد موجات الجاذبية يشكّل "تطوّرا جذريا في الفيزياء". وقال لوكالة فرانس برس "لقد فُتحت أبصارنا على جزء من الكون لم نكن نعرفه من قبل".
وبحسب نظرية النسبية العامة لأينشتاين، حين يدور ثقبان أسودان في مدار بعضهما، يفقدان طاقة وينتجان موجات جاذبية. لكن حتى أينشتاين نفسه كان يشكّ في أن يتوصّل العلم يوما ما إلى رصد هذه الموجات الدقيقة. في عام 1950، شرع العالم الأميركي "جوزف فيبير" بتصميم أجهزة لهذه الغاية. وفي عام 1974، رصدت أول مؤشرات غير مباشرة على وجود هذه الموجات مع اكتشاف نجم نيوتروني يبث موجات كهرومغناطيسية كثيفة في اتجاه محدد وكأنه منارة، ونجم نيوتروني آخر، وهذا النجمان يدوران الواحد حول الآخر بسرعة كبيرة. وهذا الاكتشاف أدى إلى مكافأة العالمين الأميركيين جوزف تايلور وراسل هالس بجائزة نوبل للفيزياء عام 1993.

انتهى

موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ