تحذير من وباء جديد بسبب “عظام الأسود”

15 - يونيو - 2020
بينما لم يستفق العالم بعد من أزمة فيروس كورونا المستجد، حذر خبراء من أن التجارة في عظام الأسود من أجل استخدامها في صناعة الأدوية والنبيذ والمجوهرات، يمكن أن تتسبب في جائحة جديدة على غرار الوباء الذي أربك العالم على مدار الأشهر الماضية. وتوجد في جنوب إفريقيا 333 مزرعة مسيجة تضم آلاف الأسود، التي تقتل من أجل عظامها، بحسب كتاب يوثق هذه التجارة ألفه "لورد أشكروفت"، نائب رئيس حزب المحافظين البريطاني السابق. ويكشف الكتاب كيف أن التجارة المزدهرة في الهياكل العظمية للأسود الأسيرة -التي تقدر بملايين الدولارات سنويا- يغذيها الطلب على الأدوية التقليدية وصناعة النبيذ والحلي في الصين ودول جنوب شرق آسيا.
وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإن الأمر الأكثر رعبا هو أن كتاب أشكروفت يكشف أن هذه الأسود يمكن أن تنقل أمراضا قاتلة إلى البشر، بما في ذلك السل أو التسمم الغذائي، كما يمكن أن تكون شرارة لجائحة جديدة. وأشارت الصحيفة إلى تفاصيل عملية سرية للجيش البريطاني للكشف عن فظائع التجارة بعظام الأسود في جنوب إفريقيا، إذ قام فريق أمني بتجنيد تاجر كعميل مزدوج، من أجل زرع أجهزة تتبع في جماجم الأسود المقرر بيعها. وكشفت العملية التي استمرت 8 أشهر عن استخدم صياد روسي ثري مجموعة من الكلاب لمطاردة وقتل أسد أسير في قفص، وكذلك اصطياد الأشبال البرية في بوتسوانا وتهريبها إلى جنوب إفريقيا. وانضم المحققون السريون إلى عدد من الصيادين الذين كانوا يخططون لقتل الأسود البرية في بوتسوانا من خلال تسميمها أو إطلاق النار عليها في البطن، لضمان عدم تلف عظامها. وتبين للمحققين في المهمة السرية أنه يتم نزع عظام بعض الأسود وهي لا تزال على قيد الحياة، لأن هذا يضمن عظما بلون وردي مميز بسبب بقايا الدم عليه؛ وهو ما يعتبر محل تقدير كبير من قبل المشترين.
وتجري هذه التجارة غير القانونية علانية في سوق عام في جوهانسبورغ، حيث تباع جماجم وجلود الأسود جنبا إلى جنب مع جلود حيوان البنغول المهددة بالانقراض، الذي تم الربط بينه وبين انتقال فيروس كورونا للبشر. وحذر الدكتور "بيتر كالدويل"، الذي يدير عيادة بيطرية للحياة البرية في بريتوريا بجنوب إفريقيا، من أن التسمم الغذائي -وهو عدوى قاتلة تهاجم الجهاز العصبي- شائع في الأسود الأسيرة بسبب عدم اتباع معايير النظافة، ويمكن أن ينتقل إلى البشر عن طريق العظام أو الجلد المصاب. وأوضح كالدويل أن مصدر هذا التسمم جراثيم تنتج السموم، ويمكن أن تنمو في ذلك اللحم والعظم الميت، مشيرا إلى أن الأسود تمضغ العظام التي يمكن أن تكون مسمومة، ويمكن أن تنتقل بدورها للبشر في حال استخدامها. وأكد أن تجارة الأسود المنتشرة في آسيا، يمكن أن تتسبب في أزمة صحية مدمرة أخرى في العقد المقبل، قائلا: "إذا لم يكن مرض السل، فسيكون مرض [البروسيلا]، أو أحد تلك الأمراض التي يمكن نقلها بسهولة من الحيوانات إلى البشر".

المصدر: سكاي نيوز عربية
موضوعات ذات صلة
  • مرثاة أسد

    في ميزان أعمار الأسود الإفريقية، فإن "سي-بوي" قد عاش حياةً أطول من المعدل العام.. حياة طالت ما يكفي لأن يصبح شهيراً على صفحات ناشيونال جيوغرافيك، ولأن

  • كاميرات ترصد فهدا أسود نادرا في كينيا

    رويترز قال باحثون إنه تم التقاط صور لفهد أسود إفريقي نادر في كينيا، في أول تسجيل يمكن التحقق من صحته لذلك الكائن منذ قرابة 100 عام. وثبّت مصور الحياة

  • أسود.. تغتنم الفرصة وتحتل طرقات منتزه وطني

    استغلت الأسود والحيوانات البرية الأخرى فترة الهدوء والسكينة في "منتزه كروغر الوطني" الشاسع في جنوب إفريقيا مع استمرار الإغلاق الصارم، الذي فرضته السلط

  • حين يمتطي الطموح صهوة الجموح

    زوجان أميركيان جريئان راودهما حلمٌ جامح: شراء مليون هكتار من الأراضي في تشيلي والأرجنتين، ثم التبرع بها للدولتين لإنشاء منتزهات جديدة. فترة يأس وإح

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ