تجارب ناجحة.. زراعة الأرز في الإمارات

03 - يونيو - 2020
سجلت "وزارة التغير المناخي والبيئة" بدولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع "إدارة التنمية الريفية" التابعة لـ "وزارة الزراعة والأغذية والشؤون الريفية" في جمهورية كوريا الجنوبية، و"جامعة الإمارات"، نجاحًا مميزًا للتجارب الأولية لزراعة أصناف من الأرز في البيئة الصحراوية لدولة الإمارات وتحت الظروف الحقلية الواقعية، وتعد تجارب زراعة الأزر الإماراتية الكورية في بيئة صحراوية الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. وبحسب فريق عمل إدارة التنمية الريفية الكورية الجنوبية، يتوقع أن تصل الإنتاجية لكل 1000 متر مربع من المساحة التي تطبق عليها الزراعة التجريبية إلى 763 كيلو جرامًا، موضحين أن الدورة الزراعية تستغرق 160 يومًا تقريبًا.
وأكد الدكتور "ثاني بن أحمد الزيودي"، وزير التغير المناخي والبيئة، أن تحقيق استدامة الغذاء وضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتعزيز المنظومة البحثية والابتكارية في الإمارات، تمثل مجموعة من أهم الأهداف الاستراتيجية للوزارة، لذا يجري العمل بشكل دائم على تنفيذ برامج ومشاريع تضمن تحقيق هذه الأهداف، بما يواكب مستهدفات الإمارات وتوجيهات ورؤية قيادتها الرشيدة، مشيرًا إلى أن مشروع تجربة زراعة الأزر في بيئة الإمارات يأتي ضمن سعي الوزارة لتحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية، وتعزيزاً للتعاون الدولي والاستفادة من التجارب الناجحة والمنظومات البحثية العالمية. وقال خلال مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء وتلفزيون "بلومبيرغ" الإخباري: "إن المشروع التجريبي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ويسهم في تعزيز تنوع سلة المحاصيل التي يتم إنتاجها محليًا مستقبلًا"، موضحًا أن اختيار الأرز لتجريب زراعته في ظروف غير اعتيادية على هذا النوع من المحاصيل عالميًا، في وقت توجد فيه العديد من محاصيل الخضراوات والفاكهة التي تتم زراعتها فعليًا في الإمارات، وتحقق إنتاجًا كبيرًا وذا كفاءة عالية.
واختارت الوزارة بالتعاون مع الجانب الكوري "مركز الابتكار الزراعي" التابعة لها في منطقة الذيد بإمارة الشارقة، لتجربة زراعة الأرز في الإمارات، كما تم اختيار صنفين من الأزر للزراعة وهما "جابونيكا وإنديكا" واللذان أثبتا قدرة على تحمل درجات الحرارة العالية، والتعايش مع ظروف التربة المحلية، واستمرت هذه المرحلة التجريبية الأولى حتى مايو 2020.
النتائج الأولية
تم تقسيم المساحة المخصصة للزراعة التجريبية إلى 3 مناطق لتسهيل عملية المراقبة الدقيقة. ففي المنطقة الأولى نجحت عملية الزراعة بشكل كامل وتم حصاد الأرز في 5 مايو الماضي، وفي المنطقة الثانية احتاجت عملية الزراعة إلى مراقبة وتدخل مكثف نظرًا لطبيعة المياه الموجودة بها، وتمت الزراعة بنجاح، وفي 10 مايو الماضي حصد فريق العمل الأرز من المنطقة. ونتائج الحصاد الأولية أظهرت نتائج مميزة من حيث النمو وإنتاجية المحصول، ويجري حاليًا بالتعاون مع الجانب الكوري تحليل ودراسة بيانات الزراعة والحصاد والموارد المستخدمة بالكامل.

المصدر: صحيفة الاتحاد
موضوعات ذات صلة
  • إطعام العالم إطعام العالم

    بقلم: جوناثان فولي عدسة: جورج ستاينميتز و جيم ريتشاردسون عندما نفكر في الأخطار المحدقة بالبيئة، نستحضر صور السيارات والمداخن، وليس الغذاء. والحال أن

  • الــذرة.. فـي الصـدارة

    الصين لقد شهد النظام الغذائي تحولاً في الصين.. وكذلك فعل المُنتَج الزراعي الأول في هذا البلد. إذ تفوق محصول الذرة على الأرز في الصين منذ عام 2011،

  • الأرز.. ثــم الأرز

    الهند تُعدُّ الهند ثاني بلد من حيث عدد السكان في العالم، وهي تأوي أكبر عدد من المزارعين على وجه الأرض. ولكن يبقى الماء مصدر قلق كبير للزراعة في اله

  • الكينوا.. حبوب المستقبل

    واشنطن - رويترز بفضل أسرار جينية كشفتها دراسة جديدة.. قد تعود الكينوا -نوع الحبوب المقدس في حضارة الإنكا القديمة الذي حد المستعمرون الأسبان من استخدا

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ