تجارب “بلازما النقاهة” تفتح باب الأمل أمام علاج مرضى كورونا

08 - أبريل - 2020
وجد الأطباء أدلة أولية على أن مرضى فيروس كورونا الذين يعانون من أعراض شديدة، يمكن أن يستفيدوا من ضخ بلازما الدم التي يتم جمعها من أشخاص تعافوا من مرض "كوفيد-19". وقام فريقان من الأطباء العاملين في مستشفيات منفصلة في الصين بإعطاء البلازما الغنية بالأجسام المضادة لخمسة عشر مريضا يعانون من أعراض شديدة، وظهر تحسن مذهل لدى العديد منهم.
وفي إحدى الدراسات التجريبية، أعطى الأطباء بمدينة "ووهان" الصينية البلازما التي تُعرف باسم "بلازما النقاهة" لعشرة مرضى مصابين بأعراض شديدة ووجدوا أن مستويات الفيروس في أجسادهم انخفضت بسرعة، وفي غضون 3 أيام، رأى الأطباء تحسنا في أعراض المرضى، بدءا من ضيق التنفس وآلام الصدر إلى الحمى والسعال. ووفقا لتفاصيل دراسة تجريبية نُشرت في دورية "الأكاديمية الوطنية للعلوم"، وصف "شياومينغ يانغ"، الباحث لدى "المركز الوطني لبحوث تكنولوجيا الهندسة للقاحات المشتركة" في ووهان، العلاج بأنه "خيار إنقاذ واعد" للمرضى المصابين بأمراض خطيرة، لكنه حذر من أن هناك حاجة إلى تجربة عشوائية أكبر لتأكيد النتائج.
وبحسب تقرير أولي نشر في "مجلة الجمعية الطبية" الأميركية، أعطى فريق آخر من الأطباء في مستشفى "شنتشان الثالث" بلازما النقاهة لخمسة مرضى بأمراض خطيرة، وأظهر جميعهم أعراضا محسنة بعد الحقن، وخلال 10 أيام، تمكن 3 مرضى من التخلص من أجهزة التنفس الصناعي. وترفع النتائج الآمال في إمكانية استخدام الدم المتبرع به من المرضى الذين تعافوا مؤخرا لتعزيز أجهزة المناعة لدى الأشخاص الأكثر ضعفا ومساعدتهم على محاربة العدوى. ولكن مع وجود عدد قليل فقط من المرضى الذين عولجوا حتى الآن بالبلازما، وحقن اللقاح خارج التجارب الرسمية، فمن المستحيل معرفة مدى الفائدة التي يجلبها العلاج، وفقا لما ذكرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.
ومن المتوقع أن تبدأ دراسات مماثلة في بريطانيا في الأسابيع المقبلة، حيث بدأت خدمة التبرع بالدم الوطنية في بريطانيا بفحص الدم من المرضى المتعافين من كورونا للعثور على البلازما الغنية بالأجسام المضادة لاستخدامها في تلك التجارب. وتقدم الأستاذ "ديفيد تابين"، كبير الباحثين في جامعة "غلاسكو"، بطلب لـ "المعهد الوطني البريطاني للأبحاث الصحية" لإجراء تجربتين سريريتين باستخدام "بلازما النقاهة". ويركز الباحثون على الكشف عن أدلة على أن البلازما يمكن أن تحمي العاملين في الخطوط الأمامية من العدوى، والتي تمنع أيضا من تدهور حالة المرضى ممن يحتاجون إلى أجهزة التنفس الصناعي في وحدات العناية المركزة، وتحسين حالة أولئك الذين يعانون بالفعل من مرض شديد. وقال تابين إن الحالات المبلغ عنها من ووهان مهمة لأنها تشير إلى أن إعطاء البلازما للمرضى المصابين بأمراض خطيرة يبدو أنه آمن، مضيفا أن "النتائج مشجعة لهؤلاء المرضى". وأضاف أنه للتأكد من تحسن البلازما على المسار الطبيعي للمرض، وأنه آمن في مجموعات أكبر من المرضى، يجب إجراء تجارب رسمية.

المصدر: سكاي نيوز عربية
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ