باحثون: الخفافيش تؤوي 6 أنواع جديدة من فيروسات كورونا

13 - أبريل - 2020
تمكن فريق من الباحثين من تحديد 6 فيروسات "مجهولة" تنتمي إلى نفس عائلة فيروسات كورونا، مثل العامل الممرض المسؤول عن وباء "كوفيد-19"، المعروف باسم فيروس كورونا المستجد. واكتشف فريق علماء من "حديقة الحيوانات الوطنية" التابعة لـ "معهد سميثسونيان" و"المعهد البيولوجي لحماية البيئة" في الولايات المتحدة، بقيادة "مارك فاليتوتو"، الفيروسات الجديدة في خفافيش تعيش في ميانمار بجنوب شرقي آسيا، وفقا لدراسة نشرت في مجلة "PlosOne". ويعتقد العلماء أن الخفافيش هي خزانات طبيعية للفيروسات التي تصيب البشر، كما يرى باحثون أن فيروس كورونا المستجد وسلالات فيروسات كورونا الأخرى قد نشأت في الخفافيش.
وفي حالة فيروس كورونا المستجد، يعتقد أن الفيروس قد مر عبر مضيف وسيط (آكل النمل الحرفشي أو البنغول) قبل أن ينتقل لأول مرة إلى البشر بمدينة "ووهان"، بمقاطعة هوبي في الصين. وعلى الرغم من ربط فيروس كورونا المستجد بسوق الحيوانات الحية في ووهان، فإن بعض العلماء يجادلون بأن الأدلة التي تشير إلى أن الفيروس نشأ هناك ليست قاطعة أو مؤكدة.
سلالات فيروسات كورونا
ومن المعروف أن فيروسات كورونا هي مجموعة من الفيروسات التي تحتوي على مسببات الأمراض التي تسبب متلازمة الجهاز التنفسي الحادة "سارس"، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية "ميرس"، وقد تم تحديدها مؤخرا كمسبب لفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19". ووفقا للباحثين، لا يبدو أن أيا من الفيروسات التي تم تحديدها في الدراسة ترتبط ارتباطا وثيقا بمسببات الأمراض الثلاثة السابقة، وفقا لما ذكرته مجلة "نيوزويك" الأميركية.
وبالنسبة للدراسة الأخيرة، يهدف الباحثون إلى الكشف عن فيروسات كورونا في الخفافيش التي تتجول بحرية على مقربة من المجتمعات البشرية في ميانمار. وللقيام بذلك، أخذ العلماء عينات من لعاب وفضلات أكثر من 400 خفاش تمثل 11 نوعا، من 3 مواقع في ميانمار، وتم اختيار المواقع نظرا للفرص العالية من التفاعل بين الإنسان والحيوان، وهي المواقع المرجحة أكثر من غيرها نتيجة للتغيرات في استخدام الأراضي وزيادة قرب الإنسان من الحياة البرية. وفي المجموع، اكتشف العلماء فيروسات كورونا في 48 من العينات التي جمعوها، وحددوا ما مجموعه 7 فيروسات مختلفة، 6 منها لم تكن معروفة من قبل. ووفقا للباحثين، تشير النتائج إلى أن فضلات الطائر يمكن أن تثبت أنها طريق انتقال مهم لفيروسات كورونا التي تنتقل إلى البشر، مشيرين إلى أن رصد مسببات الأمراض النشطة محدود في ميانمار، وأنه من المرجح أن يتم الكشف عن المزيد من فيروسات كورونا في المستقبل.
النشاط البشري
وكتب المؤلفون في الدراسة "بالنظر إلى العواقب المحتملة على الصحة العامة، في ضوء التوسع في النشاط البشري، فإن المراقبة المستمرة لفيروسات كورونا لها ما يبررها، وخاصة في الأنواع الأخرى ومناطق اختلاط وتفاعل الحياة البرية مع البشر". وأضافوا قائلين: "من المرجح أن يستمر تغيير استخدام الأراضي في تقريب الأشخاص من الخفافيش، ورفع معدلات المواجهة وفرص الانتشار، وتسهيل ظهور الفيروسات ذات المنشأ الحيواني".

المصدر: سكاي نيوز عربية
موضوعات ذات صلة
  • فيروس "إيبولا"

    تسبب فيروس "إيبولا"  المرعب في قتل أكثر من عشرة آلاف شخص العام الماضي، جلهم في القارة الإفريقية، بعدما انتشر بشكل مخيف في الدول الواقعة غرب القارة الس

  • خفافيش نافعة

    لعله لا يوجد ثديي قد أُسيء فهمه بقدر ما أُسيء فهم الخفّاش. فهذا المخلوق الذي كثيراً ما تصوَّرناه مصّاص دماء مرعب، هو في الواقع ذكي ورقيق، ونفعه للإنسا

  • إصابة نمر في حديقة حيوان بفيروس كورونا

    أصيبت أنثى نمر من فصيلة الملايو، تعيش في "حديقة حيوان برونكس" بمدينة نيويورك الأميركية، بفيروس كورونا المستجد. وقالت الحديقة إن مختبر "مكتب الخدمات ال

  • جين غودال: تفشي كورونا نتيجة "عدم احترام الحيوانات"

    تجاهل البشرية للطبيعة وعدم احترام الحيوانات تسبب في تفشي وباء "كوفيد-19"، وفقا للعالمة الشهيرة "جين غودال"، المتخصصة في دراسة "الرئيسات". وتقول عالمة

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ