الميثان على الكوكب الأحمر.. هل يعني “حياة مبكرة”؟

25 - يونيو - 2019
سكاي نيوز عربية
اكتشف العلماء في وكالة "ناسا" كميات كبيرة من غاز الميثان على كوكب المريخ، الأمر الذي قد يكون مؤشرا على وجود حياة مبكرة على الكوكب الأحمر. جاء الاكتشاف عن طريق المركبة الفضائية "كيريوزيتي"، التي تمكنت من قياس كمية غاز الميثان على المريخ واكتشاف أكبر كمية منه بمنطقة "فوهة غايل". وحققت المركبة "كيريوزيتي" هذا الإنجاز، وذلك على الرغم من أنها لم تكن مجهزة بالأدوات اللازمة لتحديد المصدر الدقيق للغاز، بحسب ما ذكرت "سكاي نيوز" البريطانية. لكن هذا الاكتشاف يحظى بأهمية خاصة، لأنه قد يشير إلى وجود حياة على سطح الكوكب الأحمر.
يشار إلى أن ناسا اختارت هذه الفوهة عام 2011 لتكون مكان هبوط المركبة، عندما أطلقت يوم 26 نوفمبر 2011. ووفقا لحسابات ناسا، فقد اكتشفت كيريوزيتي 21 جزءا من مليار جزء من الميثان في أجواء المريخ، أي 3 أضعاف ما تم العثور عليه بحسب القياسات التي أجريت عام 2013. كذلك تعد هذه الكمية من غاز الميثان الأعلى تركيزا الذي سجلته المركبة منذ هبوطها على سطح المريخ في السادس من أغسطس 2012.
وعلى الرغم من أن هذه الكمية من غاز الميثان تعد ضئيلة مقارنة بكمياته على الأرض، حيث تقدر نسبة تركزه بنحو 1800 جزء من مليار جزء من الميثان، إلا أن الاكتشاف سيؤدي بالتأكيد إلى إثارة فضول العلماء المكرسين لمراقبة الكوكب الأحمر، بحثا عن علامات على الحياة. واعترف "بول مهافي" ،باحث رئيس في "وحدة تحليل العينات في المريخ" التابعة لناسا، بأن محدودية قدرات كيريوزيتي جعلت من المستحيل معرفة المصدر الدقيق للميثان "فقد يكون مصدره بيولوجيا أو جيولوجيا، أو ربما حياة قديمة أو حديثة"، ولكن يجب أن يكون انبعاثه قد حدث في عهد قريب. والمعروف أن أشعة الشمس تعمل على تدمير الميثان بعد مئات عدة من السنين من دخوله الغلاف الجوي، مما يشير إلى أن الكمية المكتشفة حديثا قد ترتبط بهذا الإطار الزمني، على الرغم من أن هناك احتمالا بأن يكون الغاز قد حوصر تحت سطح المريخ لملايين أو مليارات السنين، ثم لم ينجح في الإفلات إلا مؤخرا.
وعلى الرغم من أن الاكتشافات السابقة سمحت للباحثين بتوثيق الزيادة والانخفاض المتواتر للغاز على سطح المريخ، إلا إن الجهود المبذولة لاستخدام البيانات للكشف عن الحياة المحتملة لم تكن منسقة حتى الآن. الجدير بالذكر أنه في حين كان الكشف الأخير هو الأكبر الذي قامت به ناسا حتى الآن، فإن وكالات الفضاء الأخرى لم تتمكن من التوصل إلى قراءات مهمة مماثلة منذ بدأت بمراقبة الكوكب الأحمر. فعلى سبيل المثال، لم تتمكن مركبة "مارس إكسبريس" الفضائية التابعة لـ "وكالة الفضاء الأوروبية" من مطابقة القياسات التي حصلت عليها ناسا إلا مرة واحدة، كما لم تكتشف مركبتها المدارية المخصصة لتتبع غاز الميثان على المريخ "ترايس غاز أوربيتر" أي شيء.
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ