المياه المتجمدة في القطب الجنوبي عرضة لانحسار مفاجئ

21 - أغسطس - 2016
رويترز- أوسلو

قال تقرير علمي يوم الثلاثاء (16أغسطس) إن المياه المتجمدة حول القارة القطبية الجنوبية انكمشت في فترة شهدت ارتفاعا في درجة الحرارة قبل 100 ألف سنة في إشارة إلى أن التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري قد يؤدي أيضا إلى انحسار مفاجئ للثلوج.

وقد يوقف ذوبان الثلوج توسعا ينطوي على تناقض لحجم الجليد العائم في المحيط حول القارة المتجمدة في العقود الأخيرة٬ مخالفا على ما يبدو توجه الاحترار العالمي الذي يُنحى باللوم عليه في ظاهرة غازات البيوت الزجاجية أو الغازات الملوثة للبيئة. وانكمش جليد الشتاء حول القطب الجنوبي 65 في المئة في فترة دفء طبيعية فيما بين عصرين جليديين قبل 128 ألف عام عندما ارتفعت درجات الحرارة بشكل طفيف عما هي الآن وذلك وفقا للتقرير الذي نُشر في دورية "نيتشر كوميونيكشنز".

واعتمدت هذه النتائج على نواة الجليد القديم الذي تم انتشاله من عمق الغطاء الجليد في القطب الجنوبي. ويشير التركيب الكيماوي للثلوج إلى مدى بعدها في المحيط قبل أن تسقط على الأرض وتتحول إلى جليد. وخلُص الفريق العلمي البريطاني في التقرير إلى أن التقلص القديم للجليد يساعد في تعزيز تكهنات خبراء الأمم المتحدة في مجال المناخ بأن الاحترار العالمي سيؤدي إلى تراجع بنسبة 58 في المئة في المياه المتجمدة للقطب الجنوبي بحلول عام 2200 تقريبا.

وقالوا إن "تراجعا ضخما حدث قبل 128 ألف سنة قد يشير إلى مرحلة حرجة في نظام البحار المتجمدة". وقال ماكس هولواي كبير معدي التقرير من "بريتيش انتاركيتك سيرفاي" لرويترز إن التراجع القديم في المياه المتجمدة ربما سبق انهيارا في الغطاء الجليدي لغرب القطب الجنوبي مما أدى إلى تدفق المياه إلى البحر ورفع منسوب مياه البحار. وغالبا ما يشير متشككون يرفضون النتائج العلمية الرئيسية بشأن الاحترار العالمي إلى نمو الجليد حول القطب الجنوبي كدليل على صحة رأيهم. وتراجعت المياه المتجمدة في القطب الشمالي في الطرف الآخر من كوكب الأرض في العقود الأخيرة. ويقول علماء إن الاتجاهات المتناقضة ربما ترجع جزئيا إلى أن القطب الجنوبي قارة يحيط بها محيط مفتوح في حين أن القطب الشمالي قارة محاطة باليابسة لا سيما روسيا وكندا وجرينلاند وألاسكا.

انتهى

موضوعات ذات صلة
  • رهـــائن المنــاخ رهـــائن المنــاخ

    مع نهاية القرن الحالي، سيُرغِم التغير المناخي 314 نوعاً من الطيور على مغادرة جُلّ مَواطنها الطبيعية الحالية.. هذا ما خلصت إليه دراسة حديثة أنجزتها منظ

  • عدد خاص عن التغيـر المنـاخي

    يستعين العلماء والباحثون في مواجهة "معركة التغير المناخي" بتقنيات حديثة فائقة الدقة، بغية بناء نماذج هندسية رقمية تُحاكي التطورات المستقبلية للطقس، ور

  • القطب يخلع رداءه الأبيض

    إن الجليد البحري الذي يغطي المحيط القطبي ليس في الواقع ذاك الغلاف الأبيض المتواصل كما نرى في الخرائط؛ بل هو أقرب إلى فسيفساء من الأطواف الجليدية التي

  • ذوبان متوحش

    يُفاجَأ السياحُ بمشهدٍ كالحٍ لدى الحافّة الغربية لغطاء الجليد والثلج الذي يكسو نحو 80 بالمئة من جزيرة غرينلاند (كما يظهر في الصورة أعلاه). خلافاً لما

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ