المنصوري.. أول رائد فضاء عربي تجرى عليه تجارب علمية

10 - أكتوبر - 2019
صحيفة الاتحاد
قال رائد الفضاء الإماراتي "هزاع المنصوري": "سبقني رائدا الفضاء الأمير سلطان بن سلمان والمقدم محمد أحمد فارس وأفتخر بأن أصبح ثالث رائد فضاء عربي، مبينًا أنه أجرى 16 تجربة، 6 منها داخل المحطة، وبقيتها قبل المهمة وبعدها، وأهمها معرفة تأثير الجاذبية على عمل عضلة القلب، وعلى جهاز التوازن في جسم الإنسان، وتأثير الجاذبية على الإدراك الحسي بالزمن، مؤكدًا أنه أول رائد فضاء عربي تجرى عليه تجارب علمية. وأضاف أنها تجارب لم تجر من قبل على أي إنسان من المنطقة العربية، لذلك فإن البيانات والنتائج مهمة جدًا لاختلاف الجينات في المنطقة العربية عن المناطق الأخرى من العالم. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي أُقيم أمس لدى "مركز تدريب رواد الفضاء" في موسكو بمشاركة رائد الفضاء الروسي "أليكسي أوفتشينين".
وأكد المنصوري أن الأبعاد العلمية والبحثية ومشاركة المنطقة العربية فيها مهمة للغاية، بالإضافة إلى ضرورة خلق قدوة علمية للأجيال القادمة لتكون مصدر إلهام في الوطن العربي، حتى نرى بينهم باحثين وعلماء ورواد فضاء في السنوات المقبلة. وأشار إلى اهتمام وكالات الفضاء بإجراء تجارب عليه والحصول على معلومات وقراءات بعد وقبل رحلته القصيرة والتي امتدت 8 أيام، مبينًا أنه لا توجد بيانات متوافرة بهذا الشأن. وقال المنصوري، إن أول كلمة قالها عندما وصل إلى الأرض عائدًا من محطة الفضاء الدولية هي "الحمد لله"، كما أجاب عن سؤال آخر بخصوص كروية الأرض. وبين أن هذه الرحلة سوف تكون البداية، وسوف تستمر دولة الإمارات في المضي قدمًا في برنامجها الفضائي، والاستكشاف في مجال الكون، مؤكدًا أنه فخور بأنه أدى المهمة وهذه البداية فقط وهناك استمرارية. وقال: "كما وعدنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خبرتي وخبرة زميلي رائد الفضاء [سلطان النيادي] سننقلها للأجيال المقبلة، بإذن الله".
وأوضح هزاع المنصوري أن العيش في بيئة منعدمة الجاذبية صعب للغاية، لكن تأقلمه كان سريعًا، وكذلك تأقلمه مع الجاذبية بعد العودة كان سريعًا أيضًا، بينما تشير التحليلات الطبية إلى عودة جميع أنشطته الحيوية إلى طبيعتها. وأبدى رغبته في القيام برحلة ثانية وثالثة إلى الفضاء لكن بأدوار ومهام مختلفة، مؤكدًا أنه في الفترة المقبلة سيركز على نقل المعرفة والتجربة إلى رواد الإمارات المقبلين. وبيّن أنه يفتقد العيش في بيئة منعدمة الجاذبية، كما يفتقد التعاون الذي لمسه من قبل رواد الفضاء العالميين الذين يعملون معًا كعائلة واحدة لخدمة البشرية. وبدوره أثنى أليكسي أوفتشينين على دور هزاع المنصوري رائد الفضاء الإماراتي، مؤكدًا أنه أدى دوره بشكل مناسب، كما قام بإعطاء الأوامر في عملية الهبوط، مشيرًا إلى أنه نفذ جميع ما تعلمه في التدريبات التي سبقت عملية المهمة.
المنصوري يعود إلى الإمارات بعد غدٍ
أكّد "مركز محمد بن راشد للفضاء" أن هزاع المنصوري، سيعود إلى أرض دولة الإمارات، بعد غدٍ السبت، عقب مهمة علمية ناجحة إلى محطة الفضاء الدولية، واستكمال الفحوص والدراسات الطبية المقررة لهذه المهمة. وخضع المنصوري بعد عودته إلى الأرض -خلال الفترة الماضية- لمجموعة من الاختبارات والفحوص الطبية الدقيقة، تحت إشراف مختصين، وبمتابعة الدكتورة "حنان السويدي"، طبيب رواد الفضاء، في مركز "يوري غاغارين لتدريب رواد الفضاء"، بمدينة النجوم في موسكو.
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ