“المنتثر”.. غابات الماضي تشرق على الحاضر والمستقبل

17 - أبريل - 2017
الشارقة- الخليج
أخذت محمية حزام غابات المنتثر في منطقة البطائح بالشارقة إعلان تأسيسها الرسمي في العام 2007، لتكون إضافةً حقيقية لبقية المحميات الطبيعية في إمارة الشارقة، وذلك مساهمةً في دعم حملات الاهتمام بالحياة البرية والفطرية التي تنتظم الإمارة كواحدة من أهم المناطق التي تعمل على المحافظة على البيئة. تتخذ محمية المنتثر موقعاً وسطاً بين طريقي الشارقة مليحة، والشارقة الذيد إلى اليمين عند الجسر العاشر، وسط منطقة طبيعية جميلة، تكثر بها المزارع والأشجار على جانبي الطريق المؤدي إلى المحمية.
وتمتاز المحمية بطبيعتها الصحراوية من رمال وأشجار ومراعٍ طبيعية، تكوّن بيئة متكاملة تتوفر بها جميع مميزات المحميات الطبيعية التي يجب أن تشكّل وحدة بيئية تختلف صفاتها الجغرافية والبيئية عن المناطق حولها. وبمناطقها المتنوعة، تشكل محمية المنتثر مرتعاً خصباً وطبيعياً للحيوانات مثل الجمال والمواشي، إلى جانب الطيور بمختلف أنواعها مثل الحمام والمها والصفارد وغيرها من مختلف أنواع الطيور التي وجدت ضالتها في المحمية، وتعمل على إعادة الحياة الفطرية والبرية، بوجودها وتكاثرها. وتبلغ مساحة المحمية كاملة نحو 11 كيلومتراً مربعاً، زرع أكثر من 7 كيلومترات منها، وتجري تكملة بقية المساحة بحسب خطة تعمل عليها إدارة المحمية بالتعاون مع بلدية البطائح، وفق تقرير للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة. تضم المحمية أعداداً كبيرة من الأشجار مثل أشجار الغاف التاريخية التي عاصرت حياة الناس قديماً وتمتلك منها الدولة أعداداً كبيرة جداً في جميع إماراتها.
وتجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ،عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بشأن الحفاظ على بيئات المناطق البرية وصون تنوعها الحيوي، تحرص هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة على تنظيم حملات تشجير منتظمة في محمية المنتثر بمنطقة البطائح. واستشعاراً للمسؤولية المجتمعية تجاه البيئة الطبيعية، تتعاون هيئة البيئة والمحميات الطبيعية وتشترك مع العديد من الجهات في حملة التشجير وذلك زيادةً في الوعي بأهمية المحافظة على البيئة البرية.
يحيط بالمحمية سياج معدني يحيط بالمحمية بكاملها من الخارج يمثل حدوداً للمحمية ويفصلها عن بقية الأماكن. ومع وجود السور المعدني، يحيط بالسور شجر الأراك المعروف في السنة النبوية الشريفة والمنطقة ليكوّن سوراً جميلاً يحمي المحمية، إلى جانب السياج المعدني. والأراك يتخذ أهميته من الأحاديث الدينية من السنة النبوية الشريفة، إلى جانب ارتباطه التاريخي والتراثي والمعنوي مع سكان المنطقة لفوائده العديدة الطبية وغيرها. وتوجد بالمحمية أشجار السدر البلدي المحلي، والمرخ والأشقر، والعديد من النباتات البرية التي تعيش في أماكنها الطبيعية، حيث تجدها في كل مكان في المحمية، جنباً إلى جنب مع الكثبان الرملية. تتميز محمية المنتثر بأهمية بيئية كبيرة، تبدأ من مساحتها الكبيرة نسبياً، التي تمثل مكاناً طبيعياً للعيش للكائنات البرية، حيث وصل عدد الأشجار الموجودة، بما أُضيف لها عبر حملات التشجير، إلى أكثر من مليون ونصف المليون من أشجار الغاف والسدر، لتكون المحمية في حالة تكاثر مستمر وتنامٍ للأشجار التي لها فوائد عظيمة على البيئة في التربة والهواء وغيرها.

انتهى

موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ