الكويكب “2012 تي سي 4” يمر بمحاذاة الأرض

11 - أكتوبر - 2017
باريس- أ ف ب
يمر غداً (الخميس) بمحاذاة الأرض كويكب بحجم منزل كبير، لا يشكل خطرا على كوكبنا لكنه يتيح فرصة التمعن في هذه الأجرام الفلكية التي من الممكن أن تكون خطرة. ويوضح "دتليف كوشني" مدير قسم الأجرام الفلكية القريبة من الأرض في "وكالة الفضاء الأوروبية"، أن "الظاهرة الحالية ليست بالضرورة مقلقة؛ وسننتهز هذه الفرصة للتمرن".
ويوضح "ستتيح لنا هذه الظاهرة الاستعداد للوقت الذي سيصل فيه جرم خطر بالفعل". وتجرى هذه التمارين تحت إشراف جامعة "ماريلاند" الأميركية وبمشاركة وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" وكالة الفضاء الأوروبية وعدة مراصد في العالم.
ويمر الكويكب المعروف بـ "2012 تي سي 4" والذي يراوح حجمه بين 15 و30 مترا الخميس بين الأرض والقمر. ويقول كوشني إنه "جرم صغير جدا بحجم منزل كبير". وهو سيكون على بعد أقل من 44 ألف كيلومتر عن كوكبنا، ويعلق عالم الفلك "مايكل كيلي" من القسم المعني بدراسة الكواكب في ناسا، أن الكويكب "لا يشكل أي خطر بتاتا، حتى إنه لا يهدد الأقمار الاصطناعية". وستتابع عدة مراصد في العالم هذه الظاهرة مع اقتراب الكويكب ببطء نحو الأرض. وهو سيظهر مثل نقطة صغيرة براقة. وستبلغ سرعته بالنسبة إلى الأرض 7,3 كيلومترات في الثانية الواحدة. ووقت مرور الكويكب "2012 تي سي 4"، سترسل المراصد معلوماتها لمراكز تعنى بإدارة حالات الطوارئ.
ولن يكون الكويكب ظاهرا بالعين المجردة، لكن يمكن لهواة علم الفلك المزودين بتلسكوبات قوية محاولة التقاط صور له. وستسهل معاينته خصوصا في أستراليا حيث سيكون في أقرب موقع له من الأرض. ولن تكون الشمس قد غابت بعد في أوروبا عند مروره المرتقب عند الساعة 5,41 بتوقيت غرينيتش. لكن "في وسع المراصد الأوروبية تتبع حركته ليل الأربعاء الخميس"، بحسب ما يوضح "روديغر جين" من قسم الأجرام القريبة في وكالة الفضاء الأوروبية.
وقد رصد الكويكب "2012 تي سي 4" الذي يدور حول الشمس في 609 أيام، للمرة الأولى سنة 2012 ثم اختفى أثره لمدة خمس أيام. ورصده مجددا هذا الصيف "المرصد الأوروبي الجنوبي" في تشيلي، ما سمح لعلماء الفلك باحتساب مساره بدقة. وهم خلصوا إلى أن الكويكب الذي سيتغير مداره لن يسقط على الأرض في المرة المقبلة التي يمر فيها بمحاذاتها سنة 2050. لكن من غير المستبعد أن يرتطم بها سنة 2079، بحسب جين.
وهذا الكويكب هو بحجم النيزك الذي ضرب منطقة "تشيليابينسك" في روسيا فبراير عام 2013، وقد تفتت واحترق في الغلاف الجوي مولّدا طاقة انفجار، أدت إلى تحطم نوافذ الزجاج في المنطقة وإصابة المئات بجروح، لكن كل الإصابات كانت بسيطة وسببها تحطم الزجاج.
موضوعات ذات صلة
  • كويكب غريب يقتحم المجموعة الشمسية

    لوس أنجلوس- رويترز قال علماء فضاء أميركيون إن كويكبا صغيرا أو مذنبا تم رصده عبر النظام الشمسي، ربما جاء من مكان آخر في المجرة، وربما كان أول زائر بين

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ