الشمس “مملة” لكنها الأفضل بالنسبة للأرض

01 - مايو - 2020
كشف باحثون وعلماء فلك أن "شمسنا" تتسم بكونها رتيبة وقليلة النشاط، بل إنها ربما "مملة" مقارنة بالنجوم المشابهة لها، رغم أنه لولا الشمس لهلكت الأرض. وقال باحثون إن الشمس، في مجموعتنا الشمسية، نجم أقل نشاطا بكثير على ما يبدو من نجوم مشابهة، وذلك من حيث تغيرات السطوع الناتجة عن البقع الشمسية وظواهر أخرى. ووصف الباحثون الشمس بأنها ذات طابع "ممل"، مشيرين إلى أنها في الوقت نفسه، ربما تكون الخيار الأفضل بالنسبة للبشر على الأرض. وقال الباحثون، في دراسة نشرت في دورية "ساينس" العلمية، إن فحصا شمل 369 نجما مشابها للشمس من حيث درجة حرارة السطح والحجم ومدة الدوران حول المحور، أظهر أن التغير في درجة سطوع النجوم الأخرى يزيد على نظيره في الشمس 5 مرات في المتوسط، وفقا لرويترز.
وقال "تيمو راينهولد"، باحث لدى "معهد ماكس بلانك لأبحاث النظام الشمسي" في ألمانيا، قائد فريق البحث: "هذا التغير يحدث بسبب البقع الداكنة على سطح النجم أثناء الدوران". وأضاف رانهولد: "عدد البقع الشمسية على السطح يعد مقياسا مباشرا للنشاط الشمسي". والشمس عبارة عن كرة ساخنة من الهيدروجين والهيليوم وهي نجم متوسط الحجم تكّون قبل أكثر من 4.5 مليار سنة وهو حاليا في منتصف عمره الافتراضي تقريبا. ويبلغ قطر الشمس، التي يستغرق دورانها حول محورها مرة واحدة 24 يوما ونصف اليوم تقريبا، حوالي 1.4 مليون كيلومتر بينما تبلغ درجة حرارة سطحها حوالي 5500 درجة مئوية.
وأوضح راينهولد أنه يُعتقد "أن درجة الحرارة ومدة الدوران حول المحور هما المكونان الرئيسان للمولد أو المحرك داخل النجم، الذي يولد مجاله المغناطيسي، وفي نهاية المطاف عدد وحجم البقع التي تسبب تغير السطوع". وأشار إلى أن "وجود مثل تلك النجوم ذات القياسات المتشابهة للغاية مع شمسنا، لكنها أكثر تغيرا منها بخمس مرات، يعد أمرا مدهشا". ويمكن أن يؤدي زيادة النشاط المغناطيسي المرتبط بالبقع الشمسية إلى موجات توهج شمسي وانبعاثات ضخمة للبلازما والمجال المغناطسي من الطرف الخارجي للغلاف الجوي للشمس وظواهر كهرومغناطيسية أخرى يمكن أن تؤثر على الأرض، كأن تعطل الأقمار الصناعية والاتصالات وتعرض رواد الفضاء للخطر. ومع ذلك، فقد تكون رتابة النشاط الشمسي شيئا جيدا بالنسبة إلى الأرض والناس، إذ يعتقد راينهولد أن "وجود نجم أنشط من اللازم من شأنه أن يغير بالتأكيد ظروف الحياة على الكوكب، لذلك فإن العيش مع نجم ممل للغاية ليس الخيار الأسوأ".

المصدر: سكاي نيوز عربية
موضوعات ذات صلة
  • رحلة إلى أوار الشمس

    نجحت وكالة "ناسا" منذ تأسيسها في إنجاز العديد من البعثات الفضائية، تراوحت بين إرسال رواد فضاء إلى القمر (أبولو) وإطلاق أول مركبة نحو الفضاء النجمي (فو

  • باحثون يكشفون كتلة مجرة درب التبانة

    سكاي نيوز عربية أرقام عجيبة ومثيرة تلك المتعلقة بمجرة درب التبانة خرج بها باحثون وعلماء فلك، وردت في تقرير نشر في موقع "livescience" المتخصص بالأخبار

  • العلم.. نبراس المستقبل

    ربما تكون المَهمة العلمية الأكثر طموحًا، هي إلهام البشرية المبادرة إلى العمل، كما تقول كاتبة هذه السطور، التي شاركت في تأليف السلسلة التلفزيونية، "الك

  • ثقب أسود أكبر من الشمس بمليار مرة

    سكاي نيوز عربية اكتشف العلماء أقدم وأكبر نجم زائف متوهج "بلازار"، وهو عبارة عن ثقب أسود فائق الكتلة ومن أشد الأجرام السماوية إصدارا للطاقة والأشعة في

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ