السلاحف البحرية.. تبتعد عن خطر الانقراض

06 - سبتمبر - 2017
هديل عادل- صحيفة الخليج
تتواجد في محيطات العالم سبعة أنواع من السلاحف البحرية التي تدخل ضمن القائمة الرئيسة للنظام البيئي البحري، ويتواجد 3 من تلك الأنواع في المياه الإقليمية لدولة الإمارات، وهي سلحفاة صقرية المنقار والسلحفاة الخضراء والسلحفاة ضخمة الرأس. وتعتبر "صقرية المنقار" النوع الوحيد من السلاحف البحرية المعروف بتعشيشه على شواطئ الجزر بإمارة أبوظبي؛ ونتيجة للتهديدات التي فرضها الإنسان على حياة هذه الكائنات، أصبحت نادرة وحسب القائمة التي وضعها الاتحاد العالمي لصون الطبيعة عام 2008، تم تصنيفها تحت عنوان "الأنواع الأكثر عرضة للانقراض" وتبذل الإمارات جهوداً كبيرة لحمايتها بالتعاون مع جهات محلية وعالمية.
تقوم هيئة البيئة - أبوظبي بإجراء مسوحات دورية مكثفة على الشواطئ الملائمة لتعشيش السلاحف، ونجحت في تعقب مسارات هجرة السلاحف الخضراء وسلاحف صقرية المنقار بواسطة الأقمار الصناعية. وأطلقت مؤخراً بالتعاون مع مشروع إعادة تأهيل السلاحف في دبي 49 سلحفاة مهددة بالانقراض من سلاحف صقرية المنقار، بعد أن تم تأهيلها وعلاجها من الأمراض والإصابات التي كانت تعاني منها.
تتحدث الدكتورة شيخة الظاهري -المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة أبوظبي- عن جهودهم في إطلاق السلاحف البحرية بعد تأهيلها، قائلة: "تم إطلاق 49 سلحفاة من سلاحف صقرية المنقار المهددة بالانقراض، وسلحفاة واحدة من السلاحف ضخمة الرأس على شاطئ قصر الإمارات في أبوظبي، ويعتبر إطلاق هذه المجموعة أحد ثمار التعاون الناجح بين الهيئة ومشروع إعادة تأهيل السلاحف في دبي، كما يؤكد على الالتزام بالحفاظ على الأنواع النادرة، والحرص على إشراك المجتمع المحلي في المحافظة عليها؛ وذلك حتى يتعامل معها بشكل مناسب، ويعمل الناس على تسليمها إلى السلطات المعنية للحصول على الرعاية اللازمة من الخبراء المختصين". وتشير الظاهري إلى أن سلاحف صقرية المنقار تعشش على الشواطئ الرملية التي يتوافر فيها غطاء نباتي على الجزر البعيدة عن الشاطئ؛ بينما السلاحف الخضراء -الأكثر انتشاراً- تعيش في بيئات الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية. وتنمو جميع الأنواع ببطء وتعيش لفترات طويلة، مضيفة: "ينحصر في أبوظبي تعشيش السلاحف البحرية في 17 جزيرة بحرية على أقل تقدير، ووفقاً لنتائج المسح الجوي والميداني التي نظمتها الهيئة فإن حوالي 5,750 منها تستقر في مياه الإمارة خلال الشتاء، فيما يزداد العدد إلى 6,900 خلال الصيف، ويبدأ موسم التعشيش في منتصف شهر مارس ويمتد حتى منتصف يونيو، ويتم خلاله إقامة حوالى 200 عشاً تمتد لفترة 90 يوماً كل عام".
وتوضح ميثة محمد الهاملي -مختصة بالأنواع والبيئات البحرية المهددة في قطاع التنوع البيولوجي البري والبحري- حقائق مهمة عن حياة سلاحف صقرية المنقار في بيئة الإمارات، قائلة: "يعتبر هذا النوع هو الوحيد من السلاحف البحرية المعروف بتعشيشه على شواطئ الجزر بإمارة أبوظبي، وشوهد عدد كبير من سلاحف صقرية المنقار والسلاحف الخضراء في المياه التي تقع بين جزيرة أبو الأبيض وجزيرة بوطينة [جزء من محمية مروح للمحيط الحيوي]، وفي المياه المتاخمة لجزر الياسات ومهيمات، وتتميز هذه المناطق للسلاحف البحرية بوجود طبقات كثيفة من الأعشاب البحرية والطحالب البحرية وانتشار مواطن الشعاب المرجانية". وتتميز سلاحف صقرية المنقار بلونها البني المغطى ببقع برتقالية أو صفراء أو بني محمر، وتتغذى على الإسفنج وقنديل البحر و الحبار والربيان وغيرها من اللافقاريات التي تتواجد على الشعاب المرجانية، وتتواجد عادة في المياه البعيدة عن البر الرئيسي والجزر والمناطق الصخرية، ويمكن مشاهدتها في أكثر الحالات بالقرب من مواقع الشعاب المرجانية، وتبين أن الأنواع التي تعيش في الإمارات، لديها حجم أصغر من مثيلاتها في أجزاء أخرى من العالم، ويعود هذا للظروف البيئية القاسية التي تتعلق بنوعية المياه ومصادر الغذاء التي تعيش عليها، ومتوسط حجم مجموعات بيض سلاحف صقرية المنقار في الدولة أقل عدداً مقارنةً بسلاحف صقرية المنقار الأخرى في العالم؛ حيث تنتج الأولى من 38 إلى 115 بيضة في العش الواحد، أما الأنواع الأخرى على مستوى العالم فتنتج من 160 إلى 180 بيضة في العش الواحد.

انتهى

موضوعات ذات صلة
  • سلاحف ساخنة

    تبذل السلاحف النهرية (الحمسات) أقصى جهدها كي تتكاثر. فعند موسم التزاوج، تستخدم الذكور ألوانها الزاهية البراقة لاجتذاب الإناث، كما تُحكم قبضتها عليها ب

  • هيئة البيئة أبوظبي تطلق بنجاح 14 سلحفاة بحرية بعد إعادة تأهيلها

    أبوظبي في 14 مايو / وام / أطلقت هيئة البيئة أبوظبي - بالتعاون مع شركة التطوير والاستثمار السياحي - 13 سلحفاة من سلاحف منقار الصقر المهددة بالانقراض وس

  • عودة بعد طول غياب

    من المتعارف عليه أن إناث السلاحف البحرية تعود بعد مرور 30 عاماً لتضع بيوضها في نفس مكان ولادتها، وهو ما حدث بالفعل على الشواطئ الشرقية لدولة الإمارات

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا