الإمارات تدخل عصر التصنيع الفضائي بالقمر “خليفة سات”

04 - فبراير - 2018
دبي- صحيفة الاتحاد
دشّن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم -نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- رعاه الله، القمر الصناعي "خليفة سات"، أول قمر صناعي إماراتي يتم تطويره بأيدي فريق من المهندسين الإماراتيين بنسبة 100%، ليسجل بذلك دخول الإمارات عصر التصنيع الفضائي الكامل، حيث من المقرر إطلاق القمر إلى الفضاء الخارجي خلال وقت لاحق من العام الجاري عقب الانتهاء من إجراء سلسلة تجارب الإطلاق، ليكون "خليفة سات" القمر الصناعي الإماراتي والعربي الأول من نوعه لجهة تطويره محلياً وعربياً؛ مؤسساً بذلك قاعدة وطنية لتصنيع الأقمار الصناعية بكفاءات إماراتية. جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى مجمّع تصنيع وتجميع الأقمار الصناعية في "مركز محمد بن راشد للفضاء".
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "المهندسون الإماراتيون هم أول فريق عربي يستطيع بناء قمر صناعي بنسبة 100% دون أي مساعدة أجنبية، وشباب الإمارات أثبتوا كفاءة وقدرة فائقة في ميدان التصنيع الفضائي". وتابع سموه: "دولة الإمارات اليوم هي الدولة العربية الأولى التي تمتلك تقنيات بناء أقمار صناعية بشكل كامل ومستقل عن أي دعم خارجي، ولدينا اليوم علماء وخبراء ومهندسون يشكلون نواة لمستقبل علمي راسخ للدولة". وأضاف سموه: "قطاع التصنيع الفضائي سيواصل نموه، وسنواصل دعمه، وسيكون عنصراً حيوياً في اقتصادنا الوطني"، مؤكداً سموه: " [خليفة سات] فخر إماراتي.. وهو ليس إنجازاً إماراتياً وعربياً فحسب، إنما إنجاز عالمي بما سيوفره من معلومات ستفيد الإنسانية ككل، ويمثل إضافة علمية مهمة لمسيرتنا التنموية".
مواصفات عالمية
يُعد "خليفة سات" ثالث قمر صناعي يطوره "مركز محمد بن راشد للفضاء"، بعد كل من "دبي سات-1" و"دبي سات-2". ويتميز "خليفة سات" عن نظيريه السابقين بأنه أول قمر صناعي في الإمارات والمنطقة يتم تطويره بالكامل على أيدي فريق مختص من المهندسين الإماراتيين ضمن استراتيجية أعدّ لها "مركز محمد بن راشد للفضاء"، شملت إعداداً وتدريباً مكثفاً لكوادر فنية وعلمية إماراتية خلال السنوات العشر الماضية، لتشكل هذه الكوادر عالية التأهيل نواةً صلبة لقطاع الصناعات الفضائية والعلوم المتقدمة في الدولة، بما يكفل البناء عليها ومواصلة الاستثمار في استقطاب الأجيال الشابة لدراسة التخصصات العلمية لرفد هذا القطاع الحيوي بمزيد من الخبرات والكفاءات التقنية والفنية النوعية في السنوات المقبلة. كما يُعد "خليفة سات" أحد أفضل الأقمار الصناعية المتقدمة على مستوى العالم، نظراً لما يشتمل عليه من تقنيات متطورة ومحدّثة تقدم خدمات ذات جودة عالية للمستخدمين. وعند إطلاقه في وقت لاحق من العام الجاري، سيُوضع "خليفة سات" في مدار منخفض حول الأرض على ارتفاع 613 كيلومتراً تقريباً، ليبدأ عمله بالتقاط صور عالية الدقة وإرسال البيانات الفضائية بمواصفات تتوافق مع أعلى معايير الجودة في قطاع الصور الفضائية بدقة تبلغ 0.7 متر بانكروماتي (2.89 متر) ضمن نطاقات متعددة، مقارنة بـ 2.5 متر لـ "دبي سات-1" ومتر واحد لـ "دبي سات -2"، حيث تعتبر درجة الوضوح التي تتميز بها صور خليفة سات الفضائية من الأعلى على مستوى العالم. وهذه الميزة ستمّكن المؤسسات الحكومية من الوصول إلى نتائج أدق في الدارسات التي تجريها، كلٌّ حسب مجالاتها واختصاصاتها، لتقدم بالتالي دعماً أكبر للمشاريع في شتى المجالات الحيوية. كذلك، يمتاز "خليفة سات" بسعة تخزين أكبر وسرعة أعلى في تحميل الصور، ما يتيح التقاط عدد أكبر من الصور في وقت أقل، وتوفير الصور المطلوبة للمؤسسات المعنية بوتيرة أسرع.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أعلن إطلاق مشروع "خليفة سات" عام 2013، ليصبح أول قمر صناعي يتم تطويره على أيدي نخبة من المهندسين والفنيين الإماراتيين، داخل مختبرات تقنيات الفضاء التابعة لمركز محمد بن راشد للفضاء في دبي. وأطلق المركز في عام 2009 "دبي سات-1" إلى الفضاء، أول قمر صناعي للاستشعار عن بُعد، ومن ثم أطلق عام 2013 القمر الصناعي الثاني "دبي سات-2".
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ