استقبال أول إشارة من “خليفة سات”

30 - أكتوبر - 2018
وكالة أنباء الإمارات "وام"
في إنجاز جديد يُضاف إلى سجل دولة الإمارات العربية المتحدة الحافل في مختلف المجالات، ويؤسس لمرحلة جديدة في قطاع الفضاء الوطني، أعلن "مركز محمد بن راشد للفضاء" نجاح إطلاق القمر الصناعي "خليفة سات"، الذي يُعد أول قمر صناعي إماراتي صُنع بالكامل في الإمارات وبأيدي مهندسين إماراتيين 100 بالمئة، ويعد من أكثر الأقمار الصناعية تطوراً في فئته وهو مُخصص لأغراض مراقبة ورصد الأرض، حيث تم الإطلاق من "مركز تانيغاشيما الفضائي" في اليابان على متن "الصاروخ [H-IIA]" في تمام الساعة 1:08 بعد الظهر بتوقيت اليابان، 8:08 صباحاً بتوقيت الإمارات يوم أمس الاثنين.
وتابع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم -ولي عهد دبي رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء- أول اتصال مع "خليفة سات" من المحطة الأرضية في مقر المركز، حيث أعرب سموه عن عظيم سعادته بهذا الإنجاز الكبير الذي يمثل إضافة مهمة تحققت بسواعد أبناء الإمارات وشبابها الذين يعانقون بطموحاتهم عنان السماء، ونجاح جديد في مسيرة تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء، وتأكيد ريادة دولتنا في هذا المجال إقليمياً وعالمياً.
وفور وصول "خليفة سات" إلى مداره حول الأرض على ارتفاع نحو 613 كيلومتراً، في تمام الساعة 9:33 صباحاً أي بعد 85 دقيقة من إطلاقه، استقبلت محطة التحكم الأرضية داخل مركز محمد بن راشد للفضاء أول إشارة من القمر الصناعي بنجاح. ومن المنتظر أن يبدأ خليفة سات بإرسال الصور والبيانات التي يلتقطها إلى محطة التحكم تِباعاً، حيث يوفر صورا عالية الوضوح وبمواصفات تتوافق مع أعلى معايير الجودة في قطاع الصور الفضائية على المستوى العالمي بدقة تبلغ 0.7 متر بانكروماتي 2.98 أمتار في نطاقات متعددة الأطياف، إذ تعد درجة الوضوح التي تتميز بها صور خليفة سات من الأعلى عالمياً، وذلك لتلبية احتياجات المؤسسات الحكومية والخاصة حول العالم. ويتميز خليفة سات بخاصية استثنائية من حيث الوزن، فهو يعد من أفضل الأقمار الصناعية -في فئته الوزنية- بمجال توفير الصور عالية الجودة، إذ يبلغ طوله متران ووزنه 330 كيلوغراماً، كما تقدر سرعته بـ 7 كيلومتر في الثانية، بما يقارب 14 دورة ونصف حول الأرض يوميا.
ويمتلك "خليفة سات" خمس براءات اختراع، ويتضمن سبعة ابتكارات فضائية تشمل: كاميرا تصوير ذات درجة وضوح عالية وتقنيات لزيادة سرعة تنزيل الصور وتقنية للتواصل مع القمر من أي مكان في العالم وتقنيات لتحريكه في الفضاء الخارجي لتوفير صور ثلاثية الأبعاد بكمية أكبر، إضافة إلى تقنية للتحكم الآلي بالقمر وتقنية لتحديد مواقع التصوير، وكذلك إدخال تحسينات على سرعة الاستجابة وتطوير دقة تحديد مكانية عالية.
ويتميّز خليفة سات بنظام متطور لتحديد المواقع يوفر عدداً كبيراً من الصور ثلاثية الأبعاد في المرة الواحدة بدقة عالية وبسرعة استجابة فائقة، وسيتم استخدام هذه الصور في جهود رصد التغيرات البيئية وتأثيرات الاحتباس الحراري في العالم، وإدارة التخطيط العمراني بشكل فعّال، فضلاً عن مساعدة جهود الإغاثة أثناء الكوارث الطبيعية. كما ويمتاز بسعة تخزين كبيرة وسرعة عالية في تحميل الصور والبيانات، ما يتيح التقاط عدد أكبر من الصور في وقت أقل. ويتخذ القمر الصناعي تصميماً سداسي الأضلاع، ويتم تزويده بالطاقة عن طريق أربعة ألواح شمسية قابلة لإعادة التوزيع مثبتة على جوانب الهيكل، ويتألف الناقل من سطحين ولوح علوي واقي من الشمس مصنوع من مادة البلاستيك المقوى بألياف الكربون لحماية نظام التصوير من الإشعاعات الكونية الضارة وأشعة الشمس والتقلبات الحادة في درجات الحرارة. تدعم المحطة الأرضية بمركز محمد بن راشد للفضاء في دبي القمر الصناعي خليفة سات من خلال ثلاثة أنظمة فرعية أساسية هي: النظام الفرعي للهوائي والترددات الراديوية، حيث يتم إصدار أوامر التصوير، وإرسال التعليمات إلى القمر الصناعي، واستقبال المعلومات، إضافة إلى تحميل الصور المرسلة من خلال تغذية "إكس باند" (X-band).
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ