إطلاق جامعة “محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي” في أبوظبي

17 - أكتوبر - 2019
أبوظبي
أُعلن يوم أمس عن تأسيس "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي"، أول جامعة للدراسات العليا تُعنى ببحوث الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. وتهدف الجامعة إلى تمكين الطلبة والشركات والحكومات من تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتسخيرها في خدمة البشرية. وتحمل الجامعة اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي تركز رؤيته على إطلاق المبادرات الهادفة لتطوير المعرفة والتفكير العلمي من أجل تعزيز تقدم الوطن نحو المستقبل. وستقدم جامعة محمد بن زايد نموذجًا أكاديميًا وبحثيًا جديدًا في مجال الذكاء الاصطناعى، وستوفر للطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية أحدث أنظمة الذكاء الاصطناعي وأكثرها تطورًا في العالم لتسخير إمكاناتها للتنمية الاقتصادية والمجتمعية.
وجرى خلال المؤتمر الصحفي للإعلان، الذي أُقيم في مدينة "مصدر"، عرض فيديو حول جهود دولة الإمارات في التركيز على التعليم واكتساب القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، ثم تحدث أعضاء مجلس أمناء الجامعة عن الهدف من إطلاقها والإمكانات الكبيرة التي توفرها وعن خططها المستقبلية. وقال معالي الدكتور "سلطان أحمد الجابر"، وزير دولة ورئيس مجلس أمناء الجامعة: "يتماشى إطلاق أبوظبي للجامعة مع رؤية القيادة بالتركيز على استشراف المستقبل وبناء القدرات في المجالات التي ترسخ المشاركة الفاعلة لدولة الإمارات في إيجاد حلول عملية قائمة على الابتكار وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا لضمان استدامة التنمية والتقدم والرفاه للإنسانية". وأضاف: "توجه الجامعة دعوة مفتوحة من أبوظبي إلى العالم للعمل يدًا بيد لإطلاق الطاقات الكاملة التي توفرها التكنولوجيا المبتكرة للذكاء الاصطناعي، والذي بدأ بالفعل بتغيير العديد من جوانب حياتنا وعالمنا. ولا شك بأن استثمار الفرص والقدرات التي يزخر بها الذكاء الاصطناعي ستسهم في تمكين وتطوير الإنسان، وتشجيع المخيلة البشرية الخصبة لاستكشاف الفرص وتطبيق الحلول القادرة على الارتقاء بجودة الحياة". ومؤكدًا على أن الجامعة ستعمل على إعداد وتمكين رواد الابتكار القادرين على المضي قدمًا نحو عصر جديد يدعمه الذكاء الاصطناعي.
وخلال العقد المقبل، من المتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي في إحداث تأثير جذري على الاقتصاد العالمي، إذ يقدّر الخبراء أنه بحلول عام 2030، يمكن أن يبلغ حجم هذه المساهمة نحو 16 تريليون دولار. وتماشيًا مع هذه الدراسات ومع استراتيجية دولة الإمارات في التوجه نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، أصبح الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية استراتيجية حيث تم الإعلان في عام 2017 عن خريطة طريق واضحة لمستقبل مدعوم بالذكاء الاصطناعي من خلال استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، وتعيين أول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم. ويُقدر الخبراء حاليًا أنه بحلول عام 2030، سترتفع مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات إلى ما يقارب 14 بالمئة، ما يُعد أكبر حصة من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط.
ومن موقعها في "مدينة مصدر"، ستقدم جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي برامج ماجستير العلوم، والدكتوراه في المجالات الرئيسة للذكاء الاصطناعي التي تشمل: تعلم الآلة، والرؤية الحاسوبية، ومعالجة اللغات الطبيعية. كما سيكون هناك تعاون مع واضعي السياسات والشركات من جميع أنحاء العالم حتى يتم تسخير الذكاء الاصطناعي على نحو مسؤول كقوة قادرة على إحداث تحول إيجابي.
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ