أول مزرعة مائية رأسية في دبي

05 - مارس - 2018
صحيفة الاتحاد
أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي -وزير التغير المناخي والبيئة- أن حلول الزراعة المائية الرأسية تأتي ضمن أهم الابتكارات الداعمة لاستدامة القطاع الزراعي وتحقيق الأمن والتنوع الغذائي، وذلك لقدرتها على تعزيز الإنتاجية الزراعية وخفض كلفتها. وأوضح معاليه أن قطاع الزراعة والتنوع الغذائي من أهم القطاعات التي تعتمد على الابتكار وتوظيف التكنولوجيا والآليات الحديثة في تنميته وضمان استدامته، مؤكداً دعم وزارة التغير المناخي والبيئة ضمن استراتيجيتها ورؤيتها لتحقيق ريادة بيئية لتنمية مستدامة كافة الجهود المبذولة في هذا المجال، وتعزز شراكتها مع القطاع الخاص لإبراز الفرص الاستثمارية المتاحة.
جاء ذلك خلال تدشين معاليه أول مزرعة رأسية تجارية ذات تكنولوجيا متطورة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي تتبع لـ "مزارع بادية" في إمارة دبي، وتنتج المزرعة -من مقرها في منطقة "القوز" والممتدة على مساحة 8500 قدم مربّعة- المحاصيل الزراعية من دون مواد كيميائية ومبيدات على مدار 365 يوماً في السنة، كما تستنبت في منشأة داخلية تعتمد على وسائل تقنية متطورة تمكن المزارعين من الزراعة دون الحاجة إلى التربة، وبكميات أقل من المياه بنسبة 90 بالمئة مقارنة بحقول الزراعة المفتوحة، وعدم تعريض النباتات للبيئة الخارجية المشمسة باستخدام أضواء "LED" تحاكي أشعة الشمس. وللمرة الأولى، يمكن للعملاء من قطاع الفنادق في دولة الإمارات الحصول على الخضراوات الطازجة الخالية من المبيدات، بحيث يتم حالياً توصيلها من المزرعة إلى بعض مطاعم إمارة دبي خلال اليوم نفسه، مما يوفر حلاً للبصمة الكربونية للأغذية المستوردة التي تقطع متوسط 3 آلاف ميل حتى تصل إلى هذه المطاعم كخطوة مبدئية لتمتد مستقبلاً إلى العملاء من مطاعم فنادق الدولة وأفراد المجتمع ممن يفضلون هذه النوعية من منتجات الزراعة الرأسية.
وتستخدم مزرعة "بادية" الرأسية تقنية الزراعة المائية بصورة مبتكرة لإنبات ما يزيد على 18 نوعاً من شتلات الخس والخضراوات والأوراق العشبيّة الصغيرة بأنواعها المختلفة، حيث تعمل الأساليب المتطوّرة للمزرعة على تنمية المحاصيل من دون أشعة الشمس والتربة والمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية، كما تتمحور رؤية المزرعة في إحداث ثورة زراعية في الشرق الأوسط، وذلك من خلال توفير الحلول الجذرية لمعضلة الأمن الغذائي بالمنطقة.
موضوعات ذات صلة
  • الـزراعـة الحضـرية

    انتشرت مزارع أسقف البيوت في المدن الأميركية على مدى العقد الماضي.. كالنار في الهشيم، إلى درجة أن وزارة الزراعة لا تعرف كم أعدادها. يمكن العثور على الع

  • محاصيل التكنولوجيا الحيوية تسد جوع سكان الأرض

    الخليج مع ازدياد أعداد البشر بمعدلات مخيفة كل عام، وارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم بسبب الاحتباس الحراري، وبالتالي ارتفاع منسوب مياه البحا

  • الكينوا.. حبوب المستقبل

    واشنطن - رويترز بفضل أسرار جينية كشفتها دراسة جديدة.. قد تعود الكينوا -نوع الحبوب المقدس في حضارة الإنكا القديمة الذي حد المستعمرون الأسبان من استخدا

  • انبعاث القلقاس

    تَذكر الأسطورة في هاواي أن نبات القلقاس هو الجد المقدس للشعب بأكمله؛ إذ يكتسي هذا المحصول الرئيس قيمة كبرى إلى درجة أنه "يُعرف -تودداً وتحبباً- بكونه

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ