أميركا: حملة للقضاء على الضجة بالمحيطات

05 - سبتمبر - 2016
لوس أنجلوس (رويترز)- صحيفة الإمارات اليوم

أصبحت المحيطات أكثر صخباً منذ عقود مع ارتباط ضوضاء صنعها الإنسان من حفارات النفط والملاحة البحرية والبناء بعلامات على الإجهاد في الحياة البحرية التي تشمل الحيتان التي تزحف إلى الشاطئ وصغار السلطعون. وتهدف الولايات المتحدة إلى تغيير هذا مع إعداد وكالة اتحادية خطة قد تفرض تقليص الأنشطة التي تسبب ضجيجاً، بما في ذلك التنقيب عن النفط والتجريف والملاحة البحرية قرب الساحل.

وقال ريتشارد ميريك، كبير المستشارين العلميين لوكالة المصايد في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، وأحد كبار معدي خطة عشرية أكثر تفصيلاً للوكالة تُنشر في وقت لاحق من العام الجاري: «نشعر بقلق بشأن ضوضاء المحيط منذ عقود -منذ السبعينات-. السؤال هو ما الذي يتعين علينا فعله الآن؟ وتدعو مسودة الخطة إلى فرض قيود على الضوضاء وإنشاء نظام استماع موحد، وتدعو أيضاً إلى إنشاء أرشيف لبيانات الضوضاء، يمكن أن تتضمن تسجيلات تصل إلى آلاف الساعات، قد يستخدمها العلماء كمرجع مقابل بيانات بشأن مكان تجمع الحياة البحرية».

ويعترف العلماء الذين يقفون وراء المشروع بأن المحيطات لم تكن هادئة قط، فهي تزخر منذ ملايين السنين بأصوات تراوح بين رعد العواصف وأصوات الحيتان، لكن العلماء يشيرون إلى أن الأسماك والثدييات البحرية تطورت بحيث تتعايش مع تلك الأصوات. وقال رئيس برنامج الصوتيات في المحيطات التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي جاسون جيداميك: «قبل 100 سنة لم يكن المحيط هادئاً، كان مكاناً يعج بالأصوات، ولكن الآن هناك قدر أكبر من الضوضاء البشرية هناك». ولكن ضوضاء من صنع الإنسان، مثل عمليات الحفر والتجريف والأدوات المستخدمة في التنقيب عن النفط وأجهزة السونار وطواحين الهواء المولدة للكهرباء وعمليات تكسير الجليد، زادت من مستوى الصوت بشكل كبير.

وعلى سبيل المثال، أثبت باحثون أنه قبالة ساحل كاليفورنيا ارتفع مستوى الضجيج تحت سطح الماء إلى أضعاف عدة خلال بضعة عقود، وذلك إلى حد ما نتيجة زيادة في حركة الملاحة. وتتداخل الضجة المتزايدة مع الأصوات التي تستخدمها الثدييات البحرية في التواصل والصيد والانتقال من مكان لآخر. وعلى سبيل المثال، تستخدم الحيتان الزرقاء التي يزيد حجمها مرتين على حجم الحافلة المدرسية وحيتان الزعانف الملساء أغاني للعثور على الطعام والتزاوج.

انتهى

موضوعات ذات صلة
  • إن جزيرة "سان جوزيف" (Saint Joseph) المرجانية ذات ملكية خاصة، وقد كانت في الأيام الخوالي تُستغلُّ اقتصادياً بفضل غلّتها من السمك وجوز الهند؛ لكنها الآن تلقى تقديراً كبيراً نظراً لتنوّع أحيائها البحرية ومستعمرات الطيور البحرية. وفي عام 2014 جُعِلت هذه الجزيرة محميةً طبيعية تضمّ منطقة بحرية داخلية. وتشرف على عمليات حفظها مؤسسة (Save our Seas)، ويعني اسمها: "أنقذوا بحارنا". أرخبيل الزمن السحيق

    طبيعة جُزر المحيط الهندي المعرّضة للزوال تحظى بفرصة ثانية للعودة إلى عهدها المزدهر. فها هو "نِك بَيج"، وهو مواطن نيوزيلندي لطيف ذو وجهٍ لفحته الشمس وش

  • حـدود جديـدة لمحيطاتـنا حـدود جديـدة لمحيطاتـنا

    تُغطي المحيطات جُلَّ مساحة كوكبنا، إلّا أن حدودها تظل أمراً يلفه الكثير من الغموض. ويقول العلماء إن هناك محيطاً واحداً متصلاً إذا نظرنا إلى الأمر من ا

  • التنصُّت على التلوّث الصوتي للمحيطات التنصُّت على التلوّث الصوتي للمحيطات

    نـــــالَ الفرنسـي "ميـشيل آندرَيْه" جـائزة "رولـكس" في عام 2002، وقد أمضى عـالـم الصوتيّات الحيـويـة هـذا عقداً من الزمن وهو يطوّر أول نظام كامنٍ مضا

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا