أشعة الشمس قد تدخل مرحلة من “الانحسار”

16 - مايو - 2020
حذر علماء فلك من دخول الشمس فترة "سبات كارثي"، وهو ما يؤدي إلى حجبها ودخولها المرحلة الأدنى للطاقة الشمسية، ما قد يتسبب في تجمد الطقس ووقوع الزلازل. ويعتقد الخبراء أننا على وشك الدخول في أعمق فترة من "انحسار" أشعة الشمس المسجلة على الإطلاق، مع اختفاء البقع الشمسية فعليا، وفقا لصحيفة "الصن" البريطانية.
وقال عالم الفلك، "توني فيليبس": "الحد الأدنى من الطاقة الشمسية حدث بالفعل، وهو عميق. أصبح المجال المغناطيسي للشمس ضعيفا، ما يسمح بأشعة كونية إضافية في النظام الشمسي". وأضاف: "تشكل الأشعة الكونية الزائدة خطرا على صحة رواد الفضاء والمسافرين في الهواء القطبي، وتؤثر على الكيمياء الكهربائية في الغلاف الجوي العلوي للأرض، وقد تساعد في إحداث البرق". ويخشى علماء ناسا من أن يكون تكرارا لظاهرة "ديلتون مينيمام"، التي حدثت بين 1790 و 1830، ما أدى إلى فترات من البرد القارس وفقدان المحاصيل والمجاعة وانفجارات بركانية قوية. وانخفضت درجات الحرارة بما يصل إلى 2 درجة مئوية على مدى 20 عاما، مما أدى إلى تدمير إنتاج الغذاء في العالم.
وفي 10 أبريل 1815، حدث ثاني أكبر ثوران بركاني خلال 2000 سنة في جبل "تامبورا" بإندونيسيا، ما أسفر عن مقتل 71000 شخص على الأقل، وأدى أيضا إلى ما يسمى عاما بلا صيف في 1816، عندما هطلت الثلوج في يوليو. وحتى الآن هذا العام، كانت الشمس "فارغة" مع عدم وجود بقع شمسية 76 بالمئة من الوقت، وهو معدل تم تجاوزه مرة واحدة فقط في عصر الفضاء في العام الماضي، عندما كانت 77 بالمئة فارغة. وكشفت دراسة سابقة أن الشمس، رغم أنها أهم مصدر للطاقة من أجل الحياة على الأرض، لكنها "نائمة قليلا" مقارنة بالنجوم الأخرى في الكون.
وقارن علماء الفلك من "معهد ماكس بلانك" في ألمانيا، الشمس بمئات النجوم المشابهة لها، حيث أنه باستخدام بيانات من تلسكوب "كيبلر" الفضائي التابع لوكالة ناسا، اختار الباحثون النجوم ذات درجة حرارة سطح وعمر ودوران مماثلة للشمس، في مجرة ​​درب التبانة. وأظهرت النتائج أن الشمس ضعيفة للغاية مقارنة بمعظم النجوم الأخرى بنحو 5 مرات. وقال "ألكسندر شابيرو"، من المعهد: "فوجئنا كثيرا بأن معظم النجوم الشبيهة بالشمس أكثر نشاطا بكثير من الشمس". ويقول الباحثون إنه ليس من الواضح ما إذا كانت الشمس "تمر بفترة هادئة" لمدة 9 آلاف عام أم أنها أقل سطوعا من النجوم المماثلة الأخرى.

المصدر: سكاي نيوز عربية
موضوعات ذات صلة
  • رحلة إلى أوار الشمس

    نجحت وكالة "ناسا" منذ تأسيسها في إنجاز العديد من البعثات الفضائية، تراوحت بين إرسال رواد فضاء إلى القمر (أبولو) وإطلاق أول مركبة نحو الفضاء النجمي (فو

  • العلم.. نبراس المستقبل

    ربما تكون المَهمة العلمية الأكثر طموحًا، هي إلهام البشرية المبادرة إلى العمل، كما تقول كاتبة هذه السطور، التي شاركت في تأليف السلسلة التلفزيونية، "الك

  • علماء فلك يرصدون الشمس بصور غير مسبوقة

    كشف علماء بريطانيون يعملون إلى جانب باحثين في وكالة "ناسا" الأميركية عن أعلى صور دقة للشمس على الإطلاق، وأظهرت أن الغلاف الجوي للشمس أكثر تعقيدا مما ك

  • الشمس "مملة" لكنها الأفضل بالنسبة للأرض

    كشف باحثون وعلماء فلك أن "شمسنا" تتسم بكونها رتيبة وقليلة النشاط، بل إنها ربما "مملة" مقارنة بالنجوم المشابهة لها، رغم أنه لولا الشمس لهلكت الأرض. وقا

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ