.. والإبل أيضاً تتوتر

01 - يناير - 2016

عدسة: الصورة: جريدة الاتحاد الإماراتية

غالباً ما نصاب نحن البشر بالدوار والتوتر العصبي لدى ركوبنا سيارة يقودها سائق بطريقة رَعْناء، ويصل الحال ببعضنا إلى التقيؤ وعدم القدرة على مواصلة الرحلة. لكن ما هو الحال عند معشر الحيوانات؟
في سبيل الإجابة عن هذا السؤال أجرى باحثون من "جامعة الحسن الثاني" في الدار البيضاء بالمغرب، دراسة ميدانية على ثلاث مجموعات من الإبل تتكون كل واحدة منها من ستة جمال بالغة في صحة جيدة. وقد نقلت هذه الحيوانات بواسطة الشاحنات من ثلاث مسافات مختلفة (80 و170 و360 كيلومتراً على التوالي) إلى مسلخ بلدية الدار البيضاء، حيث خضعت إلى فحص مخبري قبل ذبحها. وقد أثبتت التحاليل التي أجريت على دماء هذه الإبل ارتفاع مستويات حامض اللاكتيك (ينتج عن انقباض العضلات تحت ضغط التوتر) وهورمون الكورتيسول (تفرزه الغدة الكظرية تحت تأثير التوتر) والمالوندي ألدييد (تنتج عن أكسدة الدهنيات كلما ازداد التوتر) والكاتالاز (أنزيم ينشط لمحاربة المواد المؤكسِدة خلال التوتر).
ويقول الدكتور الخصمي محمد، مدير مختبر الفسيولوجيا المرضية والوراثة البيوجزيئية في جامعة الحسن الثاني والمشرف على الدراسة، إن التحاليل "أظهرت بشكل قاطع ارتفاع مستوى التوتر لدى الجمال موضوع الدراسة من جراء ظروف السفر القاسية". وأشار الباحث المغربي إلى أن "مستويات مؤشرات التوتر كانت ترتفع كلما ازدادت مسافة الرحلة". وكشف الخصمي أيضاً عن عوامل أخرى أدت إلى ارتفاع منسوب التوتر لدى الإبل ومنها: أسلوب قيادة وسيلة النقل وكيفية تكديس الحيوانات ومدة إمساكها عن الطعام والماء.
ويأمل الباحثون إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة مدى تأثير ارتفاع مؤشرات التوتر على نوعية وجودة لحوم الإبل التي يتناولها البشر.. ويقترحون حتى ذلك الوقت منح هذه الحيوانات فترات راحة خلال السفر ومناولتها الماء والغذاء وتجنيبها الحرارة المرتفعة.  -محمد طاهر
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا