من قلب الميدان

01 - أغسطس - 2016
طائرات بلا طيّار لكشف النقاب عن الآثار

دومينيك ماير، حاصل على منحة من ناشيونال جيوغرافيك

قبل بدء العام الدراسي "لدى جامعة كاليفورينا" (فرع سان دييغو) في سبتمبر 2015، عاد "دومينيك ماير"، وهو طالب في عام التخرج، من رحلةٍ قادته إلى المكسيك لأجل رسم خريطة لبعض آثار المايا.
لم تكن تلك رحلته الأولى؛ إذ كان هذا الشابّ السويسري (19 سنة) -الذي يدرس الفيزياء الفلكية- قد أشرف على تحليق طائرات بلا طيّار مزوّدة بكاميرات في أجواء ولاية "كينتانا رو" الساحلية الواقعة على شبه جزيرة "يوكاتان" المكسيكية. وقد استُعمِلت الصور الملتقطة في إنشاء خريطة ثلاثية الأبعاد للمنطقة، وجرى تحليلها مع بيانات من الأقمار الصناعية ومن تقنية "ليدار" القادرة على اكتشاف بِنية التضاريس خلال ظُلّة الغابة. وقد أوحى بعض الأدلّة المستقاة من تحليل الصور والبيانات بوجود بنىً معمارية في الموقع؛ لذا فقد عاد إليه ماير بصحبة ثلاثة علماء آثار -منهم "دومينيك ريسولو"- لينقّبوا عن الآثار بمنحة مالية من ناشيونال جيوغرافيك.
يقول ماير: "لقد أحدث بعضُ تقنيّاتنا ثورة حقيقية في مجال علم الآثار والتنقيب عنها. ففي الماضي كان إجراء مسح لموقعٍ ما يستغرق عدة شهور، أما نحن فقد تمكّنّا من الذهاب إلى هنالك وإنجاز المهمّة في بضع ساعات". وقد علّق الفريق أرجوحات شبكية ليناموا فيها بالموقع، حيث أمضوا 10 أيام وهم يتجوّلون حول ثلاث مستوطنات أثرية لم يكن أيٌّ منها موثّق من قبل؛ والغريب أن كنوزها  لم تتعرّض حتى الآن للنهب. ويحرص ماير على ألّا يُنسَبَ هذا الاكتشاف لفريقه؛ إذ يقول "إن السكّان المحلّيين يعرفون جيداً كل متر مربّع من الغابة المطرية". لكنه يأمل أن يؤدّي إنشاء خريطة للمكان إلى حماية هذه البُنى ودراستها، لاستخلاص مفاتيح لفهم حياة  المايا الغامضة. يقول ماير: "يردد  علماء الآثار  على الدوام أن المرء يتعلّم بوجوده في عين المكان". ويضيف أن رؤية المرء للمواقع بواسطة طيّارات بلا طيّار "تجعله يخسر قليلاً. ولكن -بالمقابل- أصبح الاطلاع على البيانات متاحاً للجميع. فالعلماء  لا يحتاجون إلى أن يسافروا إلى المكسيك، فبإمكانهم دراسة الآثار وهم في مكاتبهم".   -Nina Strochlic
موضوعات ذات صلة
  • في القرن السابع الميلادي، هيمن "الحكام الأفاعي" على هذه المدينة الرئيسة الواقعة جنوب المكسيك، حيث يشرف هرم ارتفاعه 55 مترا على المشهد. انطلاقاً من هنا أدار ملوك هذه السلالة شبكة معقدة من التحالفات. الحلقة المفقودة من تاريخ المايا

    للوهلة الأولى، لا يبدو أن لدى مدينة "هلمول" الأثرية الكثير لتقدمه إلى زائرها. فهي في عين من يلمحها، مجرد سلسلة من التلال المغطاة بالأشجار الكثيفة، الت

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا