لهذا السبب أهتم بالبراري الجديدة..

27 - يناير - 2015
إم. سانجايان (M. Sanjayan) عالِمُ أحياء متخصص في الحفاظ على الكائنات الحية، يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي لـ"منظمة الحفظ الدولية". كما يقدم سلسلة "EARTH: A New Wild" التلفزية الوثائقية التي تنتجها "ناشيونال جيوغرافيك" وتُعرض على قناة (PBS) الأميركية. وقد سافر سانجايان إلى خمسة عشر بلداً على مدى خمس سنوات لتصوير هذه السلسلة المتألفة من
خمس حلقات.

ماذا تقصد بالعنوان الذي اخترته لسلسلتك: "A New Wild" (براري جديدة)؟
في ذلك تعبيرٌ عن وعينا -نحن بني البشر- بأننا ننتمي للطبيعة، وبالتالي فحين نعتني بالطبيعة فإننا في واقع الأمر نحافظ على ذواتنا. فالطبيعة ليست شيئا غريباً بعيداً عنا، بل هي كائن حي، يعيش ويتنفس.. إنها جزء منا.

ما سر هذا الاهتمام الكبير بالحياة البرية؟
إنه عشقي للطبيعة. أعيش في ولاية مونتانا، وقد نشأت وترعرعت في إفريقيا؛ وأنا أرى أن الحياة البرية مكانٌ للتفكر والتدبر في أسرار الكون البديع. بيد أن عشقنا للطبيعة لا يكفي لإنقاذها، وهو ما نسعى إلى توضيحه من خلال السلسلة التلفزية. ففي بعض الحالات يكون لإهمال الطبيعة عواقب وخيمة على حياة الإنسان؛ وأظن أن الناس لا يُدركون هذه الحقيقة حقّ الإدراك، وإلا لَمَا تعاملوا مع الطبيعة بالأسلوب الحالي.

وهل ثمة ما يبعث فيك الأمل بشأن هذا الأمر؟
نقوم في السلسلة باكتشاف وعرض بعض الحلول العملية لمعضلة إهمال الحياة البرية. ومن ذلك مثلاً حالات إعادة الباندا العملاق إلى موطنه الأصلي في الطبيعة؛ وهو أمر مهم للغاية لهذا النوع من الحيوان الشديد الندرة على كوكب الأرض، والذي يعيش في أحد الأماكن الأكثر ازدحاماً في العالم (يُقصد الصين). وفي بنغلادش، نرى كيف أن مجتمعات محلية ما زالت قادرةً على العيش جنباً إلى جنب النمور.. مع أنها تفتك بأفراد عائلاتها. أما في مدينة أوستن بولاية تكساس، فالأهالي جميعاً يحتفون بالخفافيش. وفي نيويورك، نشهد عودة المحار للعيش في مياه ميناء المدينة تحت ظلال ناطحات السحاب. ولا شك أن هذه الأمثلة تبعث في نفسي جرعة من التفاؤل بأن فهم الطبيعة يمهد للحفاظ عليها.. وعلى حياتنا.
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا