زحـف التـلـوث

01 - أكتوبر - 2016
دائماً ما يبدأ التلوث على المستوى المحلي، لكنه سرعان ما يصبح مشكلة الجميع بغض النظر عن المعاهدات أو الحدود الوطنية أو المحيطات. لكن، ما وتيرة توسعه ونطاق انتشاره؟ للإجابة عن هذا السؤال، اقتفى باحثون من هولندا والولايات المتحدة مسار غاز الأوزون انطلاقاً من أحد مصادر انبعاثه الرئيسة، وهي الصين التي تعد أكبر بلد في العالم يطرح غازات الدفيئة. وقد اكتشف هؤلاء العلماء -باستخدام تقنية التصوير بالأقمار الصناعية- أن غاز الأوزون في الصين انتقل عبر المحيط الهادي باتجاه الساحل الغربي للولايات المتحدة حيث حلَّ -خلال الفترة الفاصلة ما بين 2005 و -2010 مكان ما خفضته الولايات المتحدة من تلوث ناتج عن غاز الأوزون بنسبة %43.
ويتحدد خطر التلوث بمدى قربه من سطح الأرض، إذ يظل معظم الأوزون -أحد الغازات التي يسهل تتبعها- بالقرب من السطح حيث يمكن أن تعيق مستوياته العالية نمو النباتات والتنفس لدى الحيوانات. ويمكن لغاز الأوزون أن ينتقل عبر مسافات بعيدة في الغلاف الجوي السفلي (التروبوسفير)، حيث يتحرك بصفته أحد غازات الدفيئة وإن كان له أثر إيجابي في تفتيت ملوثات الهواء. أما المستويات العليا من غاز الأوزون فتعمل على حماية كوكب الأرض ضد الإشعاعات.
وتُعزى مستويات التلوث المتنامية في الصين إلى وتيرة الاقتصاد المتصاعدة في هذا البلد. لكن كل ما تطرحه مصادر التلوث الرئيسة ينتقل من مكانه إلى أماكن أخرى (في حالة الولايات المتحدة، يتجه التلوث نحو أوروبا). وفي هذا الشأن، يقول "فيليم فيرستراتن" خبير كيمياء الغلاف الجوي: "نودّ إبراز أثر انبعاثات التلوث المحلية في المستوى العالمي ومدى تأثيرها في التدابير.. المتخذة في البلدان الأخرى"؛ أو بعبارة أخرى، إبراز التداعيات التي يمكن أن تخلفها الانبعاثات في غير أماكن طرحها.   -Daniel Stone
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا