الجرّة القاتلة

03 - أبريل - 2016
إنَّ من النبات لَمَا يفترس كالوحوش، بل ومنه ما هو أشد كفاءة وضراوة مما يوحي به مظهره أول وهلة. ففي الآونة الأخيرة، اكتشفت عالمة الأحياء "أولريكا بوير" وزملاؤها لدى جامعة بريستول، أن نبات الجَرّة الاستوائي المنتج للرحيق (الظاهر يساراً) يكسب قوت يومه بسهولة.. وبالاشتغال بدوام جزئي فحسب.
قد يسأل سائل: أنّى له ذلك؟ الجواب: إنه يستغل تقلبات الطقس. فحافة بوق نبات الجرة جافة، ولذا توفر موطئ قدم آمن للنمل الذي يبحث عن الرحيق (الصورة السفلى). وعندما يعود هذا النمل المستكشف إلى أفراد جماعته فيبشرهم بوجود طعام طيّب، يتقاطرون أفواجاً أفواجاً على نبات الجرة. لكن الطقس الاستوائي يحول سطح النبات إلى سطح رطب وزلق فيُصبح مصيدة يستحيل الإفلات منها.
وإذ يتأخر وصول الإشارات بوجود الخطر إلى جماعة النمل، تأخذ النبتة وقتها الكافي في التمتع بوجبتها الباذخة قبل أن تفطن جحافل النمل لخطورة الموقف فتتوقف عن المسير. لكن ثمة شائبة تشوب استراتيجية الافتراس تلك؛ فهي لا تنجح إلا لدى النبات المُحِبّ لأكل الحشرات الاجتماعية.. كالنمل.   -Lidsay N. Smith
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا