إكـثــــــار اصطناعي للقــروش

01 - أكتوبر - 2015
يُصنّف "قرش النمر الرملي" (Carcharias taurus) من ضمن الأنواع المعرضة لخطر انقراض أدنى، وقد أدرج على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) بعدما انحدرت أعداده إلى أقل من 1500 سمكة تنحصر جُلّ مواطنها في السواحل الشرقية للقارة الأسترالية. ولعل السبب الرئيس وراء انخفاض أعداد هذه المخلوقات، إضافة إلى عمليات صيدها، هو "بطء سلوكها التناسلي" على حد قول بول هاميلتون، القيّم والمدير العام في "دبي أكواريوم" وهو واحد من أضخم الأحواض المائية.
وفي سبيل إنقاذ هذه المخلوقات من مصيرها المحتوم أطلق "دبي أكواريوم"، بالتعاون مع "أكواريوم الحياة البحرية" ومقره ملبورن بأستراليا، بروتوكولاً علمياً هو الأول من نوعه في العالم هدفه إكثار القروش اصطناعياً عن طريق فحص الإناث -التي يمتلكها في حديقته البحرية- بالأمواج فوق الصوتية وتحليل مستويات هرموناتها لتحديد مواعيد دورتها التناسلية، قبل تلقيحها اصطناعياً. ولهذه الغاية تم إعداد مختبر تبريد متكامل مهمته حفظ السائل المنوي لذكور القرش داخل "نيتروجين سائل" في درجة حرارة 196 مئوية تحت الصفر.
ويُعزى بطء السلوك التناسلي لدى قروش النمر الرملي، إلى تلقيح الذكر لأنثى واحدة خلال موسم التزاوج وإلى طول مدة دورة تكاثر الإناث والتي تصل إلى نحو عامين وفترة حملها الممتدة التي تتراوح بين 9 و 12 شهراً. وعلى الرغم من تكوّن ما يصل إلى 12 جنيناً في الرحم إلا أن تقاتل هذه الأجنّة وافتراس بعضها بعضا داخله يؤدي إلى ولادة اثنين على الأكثر، ما يفسر انحدار أعداد هذه الفصيلة.
ويوضح هاميلتون تعليقاً على ذلك: "صحيح أننا لن نستطيع فضّ المعارك التي تدور في أرحام إناث قروش النمر الرملي، لكن ما نحن مقدمون عليه سبقٌ نوعي لدى فصائل القروش التي تتكاثر بالولادة. ونأمل أن تساهم تقنيتنا الجديدة في دعم جهود إنقاذ فصائل أخرى مهددة بالانقراض، والمساهمة في الحفاظ على استدامة التنوع الحيوي البحري".    – محمد طاهر
موضوعات ذات صلة
  • غواصٌ يراقب من كثب قرشاً ببرياً في "الباهاماس". لكن هذا المشهد ربما لا ينطوي على خطورة بالقدر الذي يبدو للناظر. موسم القرش

    شاهدتُ فيلم "الفك المفترس" خلال الصيف الذي بدأ فيه عرضه عام 1975. كان عمري آنذاك تسع سنوات، ولا أزال أتذكر اللحظة التي ضجّت فيها قاعة العرض بالتهليل و

  • التقط غروبر صورة لهذا القرش باستخدام كاميرا مجهزة بضوء حيوي تُصدر ضوءاً أزرق اللون.. لكنه ينبعث من جلد القرش في شكل ضوء أخضر. أضـواء تحـت المــــاء

    يُعدُّ عالِم الأحياء البحرية، "ديفيد غروبر"، من المتخصصين في البحث عن الكائنات التي تصدر ضوءاً حيوياً؛ أي تلك التي يتميز جلدها ببنية متفردة تمتص الضوء

  • ربما لا يعادل القرشَ الأبيضَ الكبيرَ أيُّ حيوان آخر في إثارة رعبنا الفطري؛ فقد عاد مراراً وتكراراً إلى المكان للتقصي بشأن غواص كان محتميا في قفص حديدي بمياه سواحل أستراليا. المهرج المخيف

    إن مصادفتنا سمكة قرش أبيض كبير ليست كما نحسبها. فعندما ينظر المرء إلى هذا الحيوان للوهلة الأولى، سيكتشف بأنه ليس بصورة الكائن الشرير التي كوَنَّاها بم

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا