أبوظبي ترمم أقدم معالمها

21 - يناير - 2014
أبوظبي ترمم أقدم معالمها اجتمع في إمارة أبوظبي لفيف من أبرز مهندسي وخبراء الترميم العالميين في مهمة من نوع خاص وفريد: تنفيذ عملية جراحية دقيقة للمبنى التاريخي الأقدم في الإمارة، وإعادة ضخ الشباب في عروق جدرانه التي أرست قواعدها قبائل بني ياس قبل 250 عاماً.
شيدت هذه القبائل "قصر الحصن"، في ذلك الوقت، ليكون برج مراقبة لتأمين خطوط التجارة الساحلية، ولحماية المنطقة التي استقطبت الكثير من السكان الذين استقروا حول مصادر المياه فيها، قبل أن يتحول القصر فيما بعد إلى مقر إقامة لأجيال متعاقبة من أسرة آل نهيان الحاكمة.
تركز أعمال الترميم التي تنفذها "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" على منع الرطوبة من الوصول إلى سطح الحجر المرجاني الواقع تحت الطبقة البيضاء التي أضيفت في ثمانينيات القرن الماضي، خصوصاً وأن احتباس الرطوبة على سطح هذه الأحجار يؤدي إلى تآكلها ويتسبب بآثار ضارة على بنية المبنى التاريخي.
يقول مارك ميفين، مدير قسم الهندسة في الهيئة ورئيس المشروع "إن الطبقات التي أضيفت إلى جدران القصر منذ حوالى 40 عاماً تساهم في خنق البنية التقليدية للجدران، فيما يتعرض المبنى لتكييف داخلي لتبريده. ويتسبب هذا المزيج من البرودة الداخلية والحرارة الخارجية في تشكيل طبقات تكاثف تحتبس داخل الجدران وعلى سطوح الحجر المرجاني".
وخلال كل مرحلة من مراحل التوسعة التي نفذت خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، استخدم عمال البناء الأحجار المرجانية والبحرية التي جمعوها من قاع الخليج والشعاب المرجانية، ثم ثبتوها مع بعضها بعضا بواسطة خليط من المرجان المطحون والأصداف المكسرة. وسيساهم مشروع الترميم في إعادة إظهار الشكل الأصلي للمبنى بعد إزالة الطبقات التي تغطيه.
كشف رئيس المشروع عن أن عمليات الترميم تشمل أيضاً التنقيب داخل طبقات التربة المحيطة بالقصر، حيث تم بالفعل اكتشاف دلائل آثارية تعود إلى حقب تاريخية متعددة "قد تقودنا إلى معرفة المزيد عن أحوال وعادات سكان المنطقة" حسب ميفين.
ويعلق بيتر شيهان، مدير المباني التاريخية في الهيئة والذي أجرى الأبحاث الأثرية التي تهدف إلى معرفة العواقب التي ستتعرض لها بنية القصر على المشروع قائلاً: "إنه عملية منظمة، ونحن نعمل بتأن كبير بقدر ما نستطيع، ونسعى إلى ضمان المحافظة على المبنى ووصوله إلى أعلى المعايير الممكنة ليكون فخراً لكل الإماراتيين". -محمد طاهر
موضوعات ذات صلة
  • لمّا التُقطت الصورة أعلاه في عام 1983 كان رخام تاج محل لامعاً مشرقاً. منذئذ غطى الهواء الملوث سطح هذه المعلمة بجزيئات سوداء لا تستطيع حتى الأمطار الموسمية إزالتها. ولإعادة اللون الأصلي، يُطلى الرخام -بصورة دورية- بطمي ثم يشطف بالماء المقطر. إلى اليسار، نرى عملية تنظيف تجري على قدم وساق خلف السقالات. إنقـــــاذ أيقـــونة

    كان تاج محل فيما مضى مثل لؤلؤة بيضاء نضرة، لكن هذه المعلمة التاريخية العالمية ما فتئت تفقد شيئا من ألقها خلال العقود القليلة الماضية. فبتنامي عدد سكان

  • مفردات جمالية ومعمارية تتميز بها مدينة العين. العين.. مهد الحضارة وأرض الواحات

    وام- صحيفة الخليج تعد منطقة «العين» بما تضمه من واحات، مفردات جمالية ومعمارية لا يدرك جمالها ولا يعرف قدرها إلا من اضطر إلى ركوب الرمال المتحركة وسط

  • خلال عمليات الحفر والتنقيب في جزيرة "مروح" بأبوظبي. الصورة: هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. حضارة الإمارات.. تاريخ ضارب في القدم

    صحيفة الإمارات اليوم- إيناس محيسن "لسنا أمّةً طارئةً على التاريخ".. هذه المقولة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجل

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا