مؤشرات علة قاتلة

01 - مارس - 2018

بقلم: كاثرين زوكيرمان

عدسة: الصورة (مجموعة صور مركبة): Suchita Nadkarni، من "معهد ويليام هارفي للبحوث" في "كلية كوين ماري" التابعة لجامعة لندن. Neil Dufton.

لا يمر يوم واحد من دون أن نشهد وفاة مئات النساء خلال فترة الحمل أو عند الولادة. وتقول "منظمة الصحة العالمية" إن هذه الإحصائية "مرتفعة بقدر لا يمكن قبوله"؛ إذ تؤشر على وجود مشكلات في جميع الدول، مهما كان مستوى ازدهارها. ففي الولايات المتحدة، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحمل ارتفاعاً حاداً خلال العقدين الماضيين.
ومن الأسباب الرئيسة لتلك الوفاة، أحد مضاعفات مرض القلب والأوعية الدموية، ويسمى "مقدمات الارتعاج" أو تسمم الحمل. ويكتشف الأطباء هذا المرض من خلال أعراض تشمل ارتفاع ضغط الدم، والانتفاخ لا سيما في الوجه واليدين، وارتفاع نسبة البروتين في بول الأم؛ وهو قابل للعلاج، لكنه لا يزال السببَ الرئيس للعديد من وفيات الأمهات في كل عام، وعادة ما يؤدي إلى الولادة المبتسرة (الولادة قبل الأوان). أما على المستوى العالمي، فهو يعد سبباً رئيساً في وفيات الأمهات والأجنة، على حد قول "سوتشيتا نادكارني"، خبيرة علم المناعة لدى "كلية كوين ماري" التابعة لجامعة لندن. وتهدف الأبحاث التي تجريها هذه العالمة إلى اكتشاف علامات مبكرة لهذا المرض الذي لا يمكن كشفه إلا في الثلثين الأخيرين من الحمل.
وتُجري "نادكارني" دراسات على المشيمة، سعياً للتوصل إلى طريقة للكشف المبكر. فهذا العضو ينمو في رحم كل الثدييات الحُبلى لتغذية الجنين، لكن لا يمكنه أن يؤدي هذه الوظيفة على الوجه السليم إلا إذا كان جهاز المناعة يعمل على نحو جيد. فعندما أحدثت نادكارني خللا في جهاز مناعة الفئران، أصبحت أوعيتها الدموية الحيوية (وتظهر أدناه باللون الأحمر على حواف الشرائح من 1 إلى 5) غير طبيعية (ممثلة بالشرائح من 6 إلى 9).
وتقول نادكارني "إن الحمل أمر على جانب كبير من الغرابة والروعة. علينا أولا أن نعمّق فهمنا لطريقة عمل جهاز المناعة أثناء الحمل، وآنذاك يمكن أن نتساءل عن سبب إخفاقه عند الإصابة بمقدمات الارتعاج".
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ