كيت‭ ‬أورف

01 - يوليو - 2018

بقلم: رايتشل‭ ‬هارتيغان‭ ‬شيا

عدسة: بينيديكت‭ ‬إيفانز

ترى «كيت أورف» أن جعلَ الأماكن جميلة ليس كافياً بحد ذاته. فمهندسة المناظر الطبيعية هذه تريد كذلك أن تجعلها قابلة للتأقلم مع التغيّر المناخي وآثاره الشديدة؛ إذ تقول «إن كل بوصة مربّعة من كوكبنا تأثّرت عمداً أو خطأً بسبب البشر. وهدفي يتمثّل في ترجمة ذلك [التأثير] إلى شيء إيجابي».

وقد عقدَ إستوديو «سكيب» (Scape) للتصاميم، الذي تديره أورف، شراكةً مع سلطات ولاية نيويورك (وبتمويل فدرالي) لإنشاء ما يدعونها «حواجز حيّة للأمواج» على الشاطئ الجنوبي لـ»جزيرة ستاتن» الذي كان قد ضربه إعصار «ساندي» عام 2012. وستؤدّي حواجز الأمواج هذه وظيفةً ثلاثية: فهي ستحمي الساحل مستقبلاً ضد العواصف وعوامل التعرية؛ وستعيد الحياة البحرية إلى «خليج رايريتان»؛ وستوفّر أماكن على طول الشاطئ كي يتعلّم فيها السكّان عن النظام الحيوي ويتفاعلون معه.

تُدير أورف كذلك «مركز المدن والمناظر الطبيعية المرنة» الذي تم إنشاؤه حديثاً لدى «جامعة كولومبيا»؛ وتعتمد هذه المهندسة في تصميمها للمناظر الطبيعية، مقاربةً تسمّيها، «موقف الناشطين». إذ تريد للأماكن التي تصمّمها أن «تبني جسوراً بين الطبيعة والثقافة وعلم الاجتماع والنُّظم البيئية». ومثال ذلك، مشروعٌ مقترح لإحياء «جدول ألاميدا» في «منطقة خليج سان فرنسيسكو»؛ فإن تحقق المشروع، فسيُدعى الناس إلى التفاعل مع الطبيعة على طول ضفتي الجدول، في حين أن تحسين جريان المياه سيجلب الرواسب إلى الخليج، حامياً المنطقة ضد الفيضان الشديد.

وتَحثُّ أورف الناسَ على أن يكونوا مصمّمين فاعلين في مجتمعاتهم. فهي تقول إنه في زمن التغيّر البيئي الحاد هذا، من الخطر «أن ينظر المرء إلى الأرض على أنها خلفيّة جمالية ليس إلا».
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ