قمح يتحدى المناخ

03 - مايو - 2015
روسيا

تعد روسيا من أبرز البلدان المصدرة للحبوب، بما في ذلك القمح. وفي وجود حظر الاستيراد والعقوبات المفروضة على هذه الدولة، فقد ركّزت بقدر أكبر في الآونة الأخيرة على إنتاج غذائها، كما زادت التمويل الحكومي المُخصَّص لتطوير تقنيات الزراعة التي تزيد الإنتاج.
وعلى هذه الجهود أن تستفيد من التحول المتوقع في درجات الحرارة؛ إذ من المحتمل أن يؤدي احترار المناخ وتزايد هطول الأمطار إلى توسع مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في السنوات المقبلة. ومع ذلك، فإن الدراسات الاقتصادية تتوقع أن ينخفض إنتاج القمح في روسيا بنسبة قد تبلغ 15 بالمئة خلال السنوات الخمس المقبلة؛ ويُعزى سبب ذلك أساساً للفيضانات وموجات القحط والحرارة والبرودة.
وتسعى روسيا حالياً إلى مكافحة الآثار السلبية لتغير المناخ بالاعتماد على الزراعة المحافظة على الموارد. إذ إن الحلول غير المكلفة والمعتمِدة على التقنيات البسيطة، مثل الزرع من دون حرث، يمكنها الحد من مشكلة تآكل التربة في السهوب المعدومة الأشجار. ومعلومٌ أن "سهوب كولوندا" القاحلة في سيبيريا تعاني تربة جدباء فقيرة،  حتى إن 50 بالمئة تقريباً من أراضيها الزراعية صارت متدهورة. ومع ذلك، فإن الاختبار الأولي لتقنية الزرع من دون حرث بالمنطقة يبدو واعداً، إذ باتت الغلة الزراعية تتحسن بمستويات تبلغ 25 بالمئة. وفي ذلك يقول خبير الزراعة لدى البنك الدولي، يورغن فوغيل، إن روسيا "من بين أفضل خمس دول في العالم" في مجال الزراعة المحافظة على الموارد؛ وذلك لاعتمادها السريع على أساليب زراعية مُربحة مالياً ورفيقة بالبيئة.   –كيلسي نوفاكوسكي
موضوعات ذات صلة
  • الموطن الأول للمحاصيل

    تعد فواكه اليوم وخضراواته حصيلة تجارب وأخطاء في الزراعة والانتقاء على مر آلاف السنين. وتطورت أشهر تشكيلات العالم من المحاصيل الزراعية البدائية الأولى

  • بَـلَــدٌ صغيــر يُطعِمُ العالم

    في حقل بطاطس قرب الحدود الهولندية-البلجيكية، جلس المزارع الهولندي "جاكوب فان دين بورن" في مقصورة حصّادة عملاقة قبالة لوحة مفاتيح أشبه ما تكون بسفينة ا

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ