غـــذاءٌ فاخر.. للضرورة الفنية

01 - فبراير - 2017

بقلم: نينا ستروشليك

ثمة سيلٌ لا ينقطع من التدوينات المتضمنة للطعام على مواقع التواصل الاجتماعي.. مثل الرسومات على رغوة "الكابوتشينو"، أو صور شطائر الهمبرغر المُشكَّلة بأسلوب فنّي متكلّف. ولهذا الهوس الفني بالأطعمة أصول عريقة راقية؛ إذ كان موضوعاً لأعمال كبار الفنانين عبر التاريخ.
وفي دراسة صدرت عام 2016 بعنوان "تصوير الطعام لا يوافق الواقع"، حلّل باحثون لدى "مختبر الأطعمة والعلامات التجارية" التابع لجامعة كورنيل، لوحات فنية أميركية وأوروبية رُسِمَت لموائد عائلية بين عامَي 1500 و 2000. وأجرت الدراسة مقارنة بين مدى تكرار الطعام المصوَّر في تلك اللوحات، بمدى تكرار استهلاكه؛ فوجدتْ أن القشريّات البحرية -مثلاً- كانت تظهر في خُمُس اللوحات الألمانية، علماً أن للبلد شريطاً ساحلياً قصيراً جداً. وكانت أطايب الطعام النادرة -مثل سرطان البحر والخرشوف والبندق والليمون- تُشكّل موضوعات رسم ذات شعبية خاصة؛ إذ تبيَّنَ أن رسوماتها استُعملت لغرض التفاخر بثراء المرء أو الموهبة الفنية، أكثر من استعمالها لعرْض الطعام الذي كان يُؤكل.
خَفَتَ ظهور مشاهد الطعام الفنية في القرن العشرين، لكنها عادت لتظهر من جديد بفضل مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية. يقول "بريان وونسيك" مدير المختبر المذكور: "عندما تحرصُ على تميّز تغريداتك دائما، فإنك تحاول إظهار حياتك في حلة أكثر إثارة من واقعك. لكن صنيعَكَ هذا يبدو ضئيلاً جداً مقارنةً بما كان يفعل أسلافك قبل 500 سنة".
موضوعات ذات صلة
  • حبوب الكينوا حبوب الكينوا

    حبوب الكينوا باتت حبوب "الكينوا" تكتسب شعبية متنامية في الوقت الراهن. وتنتمي هذه الحبوب إلى نوع نباتي يدعى "قدم الإوز"، موطنه ا

  • غذاء المستقبل غذاء المستقبل

    غذاء المستقبل إن مستقبل الغذاء ليس في المزارع ولا في تربية الحيوانات، حسب ظن روب راينهارت المتخصص في برمجة الحاسوب. إذ عندما قرّر هذا الرجل التوقف ع

  • غذاء في صالة الانتظار غذاء في صالة الانتظار

    يُعدُّ الدخن من الحبوب القديمة عظيمة الفائدة، جنباً إلى جنب الحنطة السوداء والكينوا. إلّا أنه اليوم يعني إلى كثير من البشر شيئاً واحداً فقط: غذاء الطي

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا