على شفا جرف هار

01 - أغسطس - 2019

بقلم: نينا ستروتشليك

عدسة: كريستل رايت

راودت مصورةَ المغامرات "كريستل رايت" فكرةُ تصوير عملية تسلق برج "طوطم بول" الحجري في تسمانيا بأستراليا.. خلال منامِها. وبعد مُضي أعوام على ذلك، تمكنتْ في نهاية المطاف من تصوير اللقطة المنشودة؛ بعدما تدلّت من حبال ثبَّتتها عبر الصخور القريبة، واستعانت بطائرة "درون" أضاءت المشهد من أعلى.

ثلاثة أشهر قبل التصوير
مسارٌ غير مرئي
ينتصب "طوطم بول" عاليًا وسط المياه الممتدة على طول شبه جزيرة تسمان، ويُعدّ أحد أكثر أعمدة التسلق إثارة ورهبة في العالم. وغالبا ما تُلتقط الصور لهذه المسلة البحرية من الجانب الشمالي الذي يمكن بلوغه؛ وكانت رايت ترغب بالتقاط صورة لتسلق من الجانب الجنوبي من خلال طريق تسمى "الساحرة" (the Sorcerer).  وكان على المتسلقة "مايان سميث-غوبات" هبوط الواجهة الصخرية المجاورة والتدلي من أحد الحبال عبر قناة، للإمساك بموضع يَسَع يدها. وقد خططت كل من رايت وسميث-غوبات وطاقم التصوير طوال شهور لطريقة إتمام عملية التسلق هذه وتوثيقها.

أسبوع واحد قبل التصوير
قائمة المستلزمات
مُلئت حقيبتان بعُدّة لتسلق الصخور والسباحة والتصوير الفوتوغرافي. وكان الطقس العاصف في تسمانيا يتطلب سترات مبطَّنة احتياطية.

• زعانف ("ملحق إضافي خاص بعُدّة التسلق")
• طائرة "درون" مجهزة بضوء وامض يعمل من بعد
• 200 متر تقريبا من الحبال
• حقيبة مصنوعة من مواد مقاومة للماء، لعبور القناة بمعدات الكاميرا
• ألبسة مجففة تُرتدى بعد السباحة
• تقول رايت إن ما ينقص حقًا هو "سلامة العقل".

ساعة الصفر
على أهبة التصوير
بعد يومين من التجارب والإعداد، توجهت رايت بالسيارة إلى شبه الجزيرة، وسارت على قدميها ساعتين في أحد الدروب، وهبطت بالحبال إلى جرف بطول 100 متر، ثم شدت حبلا حول وسطها وقفزت في المحيط، وسبحت عبر القناة فتسلقت جانبها الآخر. تمنطقت رايت بحزام وهي تتدلى من حبل مشدود، فيما كانت سميث-غوبات تتسلق إلى أعلى "طوطم بول". وعند حلول "الساعة الزرقاء" (5:30 مساءً تقريبًا)، شغَّلت رايت الطائرة لاسلكيًا. وعندما استقبل هذا التشكيل الصخري الضوءَ الوامض من الطائرة في الأعلى، ضغطتْ رايت على مصراع الكاميرا.
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ