عالِم أعصاب يُوَلِّدُ الذكرياتَ.. ويمحوها

01 - فبراير - 2019

بقلم: رايتشل هارتيغان شيا

عدسة: ريبيكا هايل

لما كان "ستيف راميريز" طالبا في الكلية كان مولعا بموضوعات شتى: من شكسبير إلى البيانو، ومن رواد الفضاء إلى الطب؛ وهذا ما صَعَّب عليه اختيار تخصص بعينه. لذا لجأ إلى "الغش"، على حد تعبيره، إذ قرر أن يَدرس "الشيء الذي حقق كل شيء تحقق": الدماغ. بعد التحاقه بمختبر للبحث في علم الذاكرة العصبي، أدركَ أن كل تجربة تُخلِّف آثارا مادية في الدماغ. تلك هي الذكريات، ويمكن فحصها بل ومحوها أيضا. يقول: "لقد افتتنتُ بهذه الفكرة".
يـرأس رامـيريـز اليــوم مختـبرَه الخـاص في "جامـعة بوسطن"، واكتشـف كيفـية محـو الذكريات السيئة من خلال تحفيز الذكريات الجميلة. عمل مع فريقه على إدخال تعديلات وراثية على خلايا دماغية متصلة بالذكريات عند الفئران حتى تتجاوب مع الضوء. عقب ذلك، وَلَّدوا ذكرى سيئة -صعقة كهربائية طفيفة- ورأوا الخلايا المحفَّزة تنشط. إن تعطيل تلك الخلايا سيجعل الذكرى السيئة بعيدة أو قد يتيح تعويضها بذكرى جميلة، مثل الوقت الذي تُمضيه تلك الفئران مع فئران أخرى.
لا يُحبّذ راميريز استعمال هذا النوع من "التحايل الوراثي" للتحكم في الذكريات عند البشر، وبدلا من ذلك فإن اكتشافاته بشأن الذاكرة قد تلقي الضوء على كيفية علاج المرضى الذين يعانون اضطراب الكرب التالي للصدمة، أو القلق، أو الاكتئاب. يقول: "نريد أن نفهم كيفية عمل الدماغ. نريد معرفة كيفية عمل الذاكرة. إن الأمر شبيه بمعرفة عمل السيارة؛ فكلما توسعت هذه المعرفة، توسعت معرفتنا بما يلحقها من أعطاب".
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ