عالمة في الأعماق

01 - ديسمبر - 2020

قلم: آني روث

عدسة: ريبيكا هايل

تعتمد "كاتي كروف بيل"، عالمة المحيطات هذه، على التقنية والتنوع البشري في أعمالها الاستكشافية.

ظلت أجزاء كبيرة من أعماق البحار بمنأى عن الاستكشاف؛ والحال أنها أكبر موئل للحياة في كوكب الأرض. فعلى مرّ عقود من استكشاف الأعماق ومسحها باستخدام الغواصات والمركبات المشغَّلة من بُعد، لم يسبر العلماء سوى جزء بسيط من أغوارها. وترى "كاتي كروف بيل" في تلك المياه التي لم تنل حقها من الاستكشاف، فرصةً عظيمة لإشراك النساء والأشخاص غير البِيض في مجال العلوم. فلقد شاركت بيل، الحاصلة على زمالة "الجمعية الجغرافية الوطنية" والخبيرة في أعماق البحار (تحت 200 متر)، في أكثر من 40 رحلة استكشافية مَعنية بالآثار وعلوم المحيطات منذ عام 1999. وفي بداياتها الأولى، لم يكن يعمل في هذا المجال سوى عدد قليل من النساء. تقول بيل: "إذا كنا سنستكشف المحيط بأكمله، فلن نحتاج إلى التقنية الحديثة فحسب، بل أيضا إلى إشراك شرائح جديدة من الناس". لذا أقامت ائتلافًا متنوعًا يضم مستكشفي أعماق البحار والطلاب، واستحدثت طُرقًا لتيسير وصولهم إلى هذه المنطقة.
وقد توصلت بيل وعلماء آخرون -بفضل التقنيات الحديثة في مجال الأجهزة الآلية ذات التحكم من بُعد- إلى اكتشافات مهمة خلال الأعوام الأخيرة. ففي عام 2019، أصبح الطلاب الذين كانوا يراقبون كاميرات أعماق البحار بالتعاون مع مختبر تقنية الاستكشاف التابع لناشيونال جيوغرافيك، أول من وثّق وجود أسماك القرش "البقري" في جزر غالاباغوس. ولم يستأثر هؤلاء الطلاب وحدهم بفرصة الانضمام إلى بيل في أعماق البحار؛ فقد أتاحت هذه العالمة لآلاف الأشخاص حول العالم مرافقتها في استكشاف المحيطات من خلال نشر الكاميرات في الأعماق وتيسير البث المباشر لرحلاتها الاستكشافية.
موضوعات ذات صلة
  • وليمـة أعشـاب لشمـال الأطلسي

    "لا نظير لها في أي محيط آخر. لا يوجد أي مكان آخر على كوكبنا الأزرق يوفر الموئل لهذه الأحياء المتنوعة في عُرض المحيط، وكل ذلك بفضل هذه الأعشاب" كما يقو

  • صملاخ الحوت

    لطالما جمعت المتاحف عيّناتٍ من الحيتان، تحوي آذانُ كثيرٍ منها تراكماتٍ ضخمة من الصِّملاخ (شمع الأذن) على شكل سِدَادات. واكتشف بعض العلماء في الآونة ال

  • احفظ بيئتك، تنعش اقتصادك

    مشروع مخصص لإنقاذ المحيطات يوسّع نطاق مهامه للإسهام في تعزيز المخزون السمكي واستقرار المناخ. عندما استقال "إنريك سالا" من عمله أستاذًا لدى "معهد سكري

  • عقاب الطبيعة

    حَلَّ الوباء ليُثبت لنا أننا بتدميرنا كوكبنا، قد استنزفنا قوى الطبيعة التي تقينا الأمراض. منذ طفولتي على ضفة المتوسط وأنا مأخوذٌ بتنوع الحياة على كوك

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ