طاقة نووية أسلم وأرخص وأرفق بالبيئة

01 - مارس - 2019

بقلم: رايتشل هارتيغان شيا

عدسة: ريبيكا هايل

ترى "ليزلي ديوان" (34 عاماً) في العودة إلى الزمن المبكر للطاقة النووية وسيلةً لمكافحة ما يعرفه عالمنا اليوم من تغيرات مناخية. إذ تقول هذه المستكشفة الناشئة لدى ناشيونال جيوغرافيك والحائزة شهادة الدكتوراه في الهندسة النووية، إنها تطمح إلى إعادة تشغيل مفاعلِ المِلح المَصْهُور (molten-salt reactor) الذي يعود تاريخ صنعه إلى ستينيات القرن الماضي. وترجو ديوان أن يُحيي هذا المفاعل الطاقة النووية بوصفها أداةً فعَّالةً في الحفاظ على البيئة، بتوليده كهرباء خالية من الكربون وأرخص من الفحم. ولقد "أضحى التعجيل بهذا الأمر ضرورة مُلِحّة"، على حد تعبير ديوان .
قبـــل حــادثَتَيْ "جزيرة الأميال الثلاثة" و"تشيرنوبل"، كان الناس يرون أن مفاعلات الملح المصهور باهظة التكلفة ومبالغ في درجة أمانها. ولذا عكفت ديوان وزميلها "مارك ماسـي" خريج "معهد ماساتشـوسـيـتس للتقنية" على تحديث المفاعلِ باستخدام تقنيات وأجهزة حديثة على نحوٍ يحافظ على ميزة الأمان ويخفض التكلفة.
وعلى خلاف النماذج الحالية للمفاعلات النووية، يعتمد مفاعل الملح المصهور في وقوده على ملح اليورانيوم السائل؛ ما يسهل استخراج المنتجات الجانبية الانشطارية. ولهذا المفاعل نظام طوارئ يُحسن التصرف حين تنقطع إمدادات الكهرباء عن المنشأة، ما يقلل إمكانية وقوع الحوادث؛ وحتى إن وقعت فعلاً، فإن احتمال حدوث انفجار إشعاعي يكون أقل، إذ إن المفاعل يَشتغل عند ضغط يعادل الضغط الجوي المعتاد. كما أنه يَستخدم نصف الوقود وينتج أقل من نصف النفايات مقارنة بالمفاعلات الحالية.
وقد رَاوَدَت ديوانَ وماسي نيةُ تصميم المفاعل بنفسيهما، لولا أنهما أدركا في آخر المطاف أن شركتهما الصغيرة لا قدرة لها على ذلك. لذا جعلا مَهمة تطوير المفاعل مفتوحة في وجه الجميع (إذ تخلّيا عن ملكيته الفكرية). تقول ديوان: "أردنا له أن يكون متاح الاستخدام لكل الناس عبر العالم".
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ