رحمٌ صناعية للخدّج

02 - سبتمبر - 2017

بقلم: إيريكا إنجيلهوبت

في المستقبل المنظور، سيكون باستطاعتنا مشاهدة الآباءَ المنشغلين بصحة مواليدهم الخُدَّج وهم يحدّقون في ما يشبه.. حوض للسمك. ففي داخل رحم صناعية، سيحيط بالمولود الخديج ما يحاكي "السائل السلوي" بحيث يملأ رئتيه ليتيح له الوقت الكافي لتنمية قدرته على استنشاق الهواء.
عادة ما تستغرق مدة حمل المرأة نحو 40 أسبوعاً، ويعد الجنين خديجاً إذا ولد في الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل. وفي كل سنة، يولد حول العالم حوالى 15 مليون جنين قبل الأوان، أي ما يمثل أكثر من عُشر مجموع المواليد. وغالباً ما تزن أصغر الأجنة الخديج زهاء نصف كيلوجرام ولا تزيد احتمالات بقائها على قيد الحياة عن 50 بالمئة. ويعود أحد الأسباب الرئيسة لوفاتها إلى عدم اكتمال نمو الرئتين بحيث لا تستطيع تنشق الهواء.
وفي شهر أبريل 2017، نشر باحثون في "مستشفى فيلادلفـيا للأطفــال" تقريــراً في مجلــة "نيتــشر كومينيكيشـن" يفيـد بإجرائهـم اختبارات لرحـم صناعيــة عـلى ثمانيـة حمـلان خـدّج، اخـتيـرت للاختبارات بسبب تشابه نمو رئتيها مع رئات البشر. وقد نما كل حمل داخل كيس مملوء بسائل سلوي صناعي، فيما ضخت ضربات قلبه الدم عبر حبله السري باتجاه آلة تقوم مقام المشيمة كانت تضيف الأوكسجين وتطرح ثاني أوكسيد الكربون.
وذكر فريق البحث أن رئتي الحملان وأعضاء أخرى نمت كما لو كانت داخل رحم شاة حقيقية، ما شكل تحسناً ملموساً في الطرق المتبعة حالياً لإبقاء الخدّج على قيد الحياة. وقد اكتمل نمو بعض هذه الحملان وتجاوز عمر أحدها في الوقت الحالي عاماً كاملاً، وهو يبدو في حالة نمو طبيعية من كافة النواحي بما في ذلك الدماغ.
وقال "ألان فليك" -قائد الفريق البحثي- إن الهدف من الأرحام الصناعية، هو تأمين فرص أفضل للبقاء -للأطفال الذين يولدون قبل الأسبوع الثامن والعشرين الحاسم من فترة الحمل حين تكون الرئتان مستعدتين لالتقاط أولى أنفاس الحياة- وفي التمتع بصحة جيدة، وليس تمكين الأجنة من أن تنمو نمواً كاملا خارج أرحام أمهاتها أو تمديد احتمـالات بقائها إلى السنوات المبكرة من عمرها.
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ