راميـش شـوكـلا

01 - ديسمبر - 2019

بقلم: إسحاق الحمادي

عدسة: Neel Ramesh Shukla

يزخر الأرشيف الشخصي للمصور الهندي "راميش شوكلا" بمئات الآلاف من الصور التي توثّق معالم النهضة العمرانية -قديمها وحديثها- في دولة الإمارات العربية المتحدة وتجلياتها في حياة سكانها. قَدِم شوكلا إلى الإمارات في عام 1965، في رحلة لم يكن يعرف مصيرها وما تخبئ الأيام له في جعبتها من شهرة ونجاح.

متى كانت البداية في التصوير الفوتوغرافي؟ وما سر السفر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ؟
عندما بلغت سن الرابعة عشرة فاجأني والدي بهدية قيّمة: كاميرا تصوير هي الأولى في حياتي. انطلقتُ حينها في ربوع مدينتي "أحمد آباد" أصوّر حياة الناس في الشوارع والغابات المحيطة بمنزلنا. بعدها تنقلت بين الولايات الهندية، إلى أن قررت السفر إلى الخارج وتحديدًا منطقة الخليج العربي. فكانت دبي وجهتي التي قصدتها بمعية زوجتي "تارو"، بعدما بحثنا وقرأنا كثيرًا بشأن سكانها وعاداتهم الأصيلة، وكذا بشأن التطور العمراني السريع الذي شهدته الإمارة إلى جانب شقيقاتها الست من حولها.

ما هي ذكرياتك ومشاعرك الآن بعد أن غدت صورتك للآباء المؤسسين أيقونة للاحتفال باليوم الوطني الإماراتي؟
تفاصيل ذلك اليوم محفورة في ذاكرتي، إذ أبلغني صديقي أن هناك حدثًا عظيمًا في دبي: وهو إعلان قيام اتحاد دولة الإمارات. وصلت إلى مكان الحدث في الساعة السابعة صباحًا، فوقفت منتظرًا في تأهـب وإلى جانـبي عُدّة التصوير. هنالـك خـرج الشيـوخ الموقعـون عـلى "بيان الاتحاد" من غرفة الاجتماع، ووقفوا في صف واحد عند سارية علم الدولة الاتحادية الوليدة؛ فكانت تلك فرصتي الذهبية لالتقاط صورة تذكارية للقادة المؤسسين للاتحاد (الظاهرة إلى اليمين). وبالتأكيد أفخر كثيرًا بذلك اليوم، فهو الذي غيّر حياتي. شعرت وقتذاك بسعادة غامرة وتسلل إلى قلبي ارتياح كبير. أعتقد أنني نجحت في التقاط مشاعر الفرح والمحبة الصادقة في قلوب الشيوخ وكل مواطني الإمارات. دائما ما أتساءل كيف لرجل بسيط من أحمد آباد، أن يسهم ولو باليسير في توثيق أكبر حدث إماراتي سيبقى خالدًا في ذاكرة العالم!

في رأيك ما هي العناصر التي يمكن أن تخلد أي صورة و تجعلها تاريخية؟
ينبغي للمصور أن يمتلك المهارات الأساسية في التصوير الفوتوغرافي، وأن يختار الوقت والمكان المناسبين لالتقاط الصور غير المألوفة لدى الناس؛ كي تبقى عالقة في الأذهان. ونشهد في الوقت الراهن تقدمًا تقنيًا مذهلًا في أجهزة الهاتف التي باستطاعتها تحرير الصور وتعديلها بشكل رائع. لكن في رأيي التقنية وحدها لا تساعد في اكتشاف المصور وإظهار موهبته.​
موضوعات ذات صلة
  • عمارة الإمارات: عراقة تلبس ثوب الحداثة

    ظلت دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ منتصف ستينيات القرن الماضي، تشهد طفرة عمـرانيــة منقطعـة النظيـر، قوامـها مجمعات سكنيـة حـديثة وبنـايات عصـرية

  • رفيعـة غبـاش

    تُعدّ الدكتورة "رفيعة غباش" أول امرأة إماراتية تتخصص في الطب النفسي، وذلك عام 1984. وهي أول امرأة تتولى عمادة "كلية الطب والعلوم الصحية" لدى "جامعة ال

  • أبناء الاتحـاد

    اشتعل شغفُ ابن إمارة الشارقة "عبد الله محمد البقيش" بعوالم الكاميرا في مستهلّ العشرينات من عمره، حين كان يلتقط صورا لكل شيء.. في كل مكان. ولكنه في لحظ

  • دبـي تفتــح نافذتها للعالـم

    "ها قد اقتربنا".. هذا ما اعتاد والدي قوله لنا ما إن يَلمح "برج راشد" في الأفق كنقطة بعيدة. كانت إشارته تلك تتكرر في كل زياراتنا لإمارة دبي؛ لتعلن ا

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ