ذكـرٌ‭ ‬رهـن‭ ‬الإشــارة

23 - نوفمبر - 2014
قَدَرُ‭ ‬ذكر‭ ‬الباندا‭ ‬العملاق‭ ‬أن‭ ‬يستمسك‭ ‬بشيمة‭ ‬الصبر‭ ‬الطويل‭.. ‬حتى‭ ‬يستجيب‭ ‬الحبيب‭. ‬فغريزة‭ ‬التزاوج‭ ‬عند‭ ‬الأنثى‭ ‬لا‭ ‬تشتعل‭ ‬إلا‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬وفي‭ ‬مدة‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬24‭ ‬و72‭ ‬ساعة‭ ‬فقط‭. ‬فلا‭ ‬عجب‭ ‬إذن‭ ‬أن‭ ‬حيوان‭ ‬الباندا‭ (‬واسمه‭ ‬العلمي‭: ‬Ailuropoda melanoleuca‭) ‬مهدد‭ ‬بالانقراض،‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬أن‭ ‬حالات‭ ‬توالده‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬المغلقة‭ (‬مثل‭ ‬حدائق‭ ‬الحيوان‭) ‬تحظى‭ ‬بمتابعة‭ ‬دقيقة‭ ‬واهتمام‭ ‬بالغ،‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬تعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بازدياد‭ ‬مولود‭ ‬عند‭ ‬العائلة‭ ‬الملكية‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭.‬
فماذا‭ ‬عسى‭ ‬الباندا‭ ‬العاشق‭ ‬الولهان‭ ‬أن‭ ‬يفعل‭ ‬وليس‭ ‬له‭ ‬سوى‭ ‬فرصة‭ ‬عابرة‭ ‬لتحقيق‭ ‬المراد؟‭ ‬الجواب‭: ‬يستنفر‭ ‬قواه‭ ‬الفيزيولوجية‭ ‬ويبقى‭ ‬على‭ ‬أتم‭ ‬الاستعداد‭ ‬للعلاقة‭ ‬الجنسية؛‭ ‬فقد‭ ‬تحل‭ ‬فترة‭ ‬خصوبة‭ ‬الأنثى‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬بين‭ ‬شهري‭ ‬فبراير‭ ‬ومايو‭. ‬ولذا‭ ‬تتسلّح‭ ‬الذكور‭ ‬لهذه‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعبئة‭ "‬خزاناتها‭" ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬الهرمونات‭ ‬الجنسية،‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬فصل‭ ‬الخريف،‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬حجم‭ ‬الخصيتين‭ ‬لديها‭ ‬قد‭ ‬يتضاعف‭ ‬بواقع‭ ‬مرتين‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الأشهر‭ ‬الأربعة‭.‬
وعندما‭ ‬أجرى‭ ‬علماء‭ ‬في‭ ‬شينغدو‭ ‬بالصين‭ ‬دراسة‭ ‬على‭ ‬ذكور‭ ‬باندا‭ ‬مخدَّرة،‭ ‬وجدوا‭ ‬أن‭ ‬سائلها‭ ‬المنوي‭ ‬أشد‭ ‬غزارة‭ ‬وأكثر‭ ‬نشاطاً‭ ‬خلال‭ ‬موسم‭ ‬خصوبة‭ ‬الإناث‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬باقي‭ ‬فترات‭ ‬العام‭. ‬ويمكن‭ ‬القول‭ ‬إجمالاً‭ ‬إن‭ ‬الباندا‭ ‬الطامح‭ ‬للأبوة‭ ‬يبذل‭ ‬قصارى‭ ‬جهده‭ ‬لإنجاب‭ ‬ذرية،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأشهر‭ ‬المعلومات‭ ‬فرصة‭ ‬سانحة‭ ‬لجمع‭ ‬السائل‭ ‬المنوي‭ ‬واستخدامه‭ ‬في‭ ‬برامج‭ ‬الإنسال‭ ‬بأماكن‭ ‬عيش‭ ‬الباندا‭ ‬المغلقة‭.‬
غير‭ ‬أن‭ ‬الذكر‭ -‬المسكين‭- ‬لا‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬استعداده‭ ‬الجنسي‭ ‬مدة‭ ‬أطول‭. ‬فمع‭ ‬حلول‭ ‬شهر‭ ‬يونيو‭ ‬أو‭ ‬يوليو‭ ‬يتوقف‭ "‬محركه‭" ‬عن‭ ‬الإنتاج‭.. ‬حتى‭ ‬يحين‭ ‬موسم‭ ‬التزاوج‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬التالي‭.‬‭ ‬‭-‬باتريسيا‭ ‬إدموندز
موضوعات ذات صلة
  • الباندا العملاقة

     أظهرت دراسة حكومية ان اعداد حيوانات الباندا العملاقة التي تعيش في براري الصين ارتفعت بنسبة 17 % في عشر سنوات، بفضل الجهود المبذولة في مجال الحفاظ على

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ