حُزمة إنقاذ شاملة

01 - يونيو - 2017

بقلم: دانيال ستون

قال أسلافنا ذات زمن: "لا تعطيني سمكة، بل علّمني كيف أصطادها"، وهو مثل يبدو أنه ينسحب على شؤون حِفظ المحيطات. فقد توصل العديد من أنصار البيئة إلى أن الحلول الأكثر استدامة للمشكــلات التـي تعــانيها المجتـمعات النامية -كتلوث السواحل ونضوب مصائد الأسماك- تتأتى بتمكين هذه المجتمعات من الأدوات اللازمة لحلّ مشكلاتها بنفسها، وليس بمنحها الحلول الجاهزة.
وتَنحو عالمة الأحياء "كيرستن فورسبيرغ" هذا المنحى في مجال حماية السواحل والبيئة البحرية، ولا سيما بشأن شيطان البحر العملاق -المسمّى علمياً "Manta birostris"- في البيرو؛ إذ تقول "إنه كائن بحري على جانب كبير من الأهمية، بوصفه مؤشراً على سلامة المحيطات". غالباً ما يقع هذا النوع السمكي في شباك الصيادين بطريقة عرضية؛ ويُصنفه "الاتحاد الدولي لصون الطبيعة" ضمن قائمة الأنواع المهددة بخطر انقراض أدنى.
وقد نالت فورسبيرغ إحدى "جوائز روليكس للمبادرات الطموح"؛ كما أنها مؤسِّسة شريكة لمنظمة "بلانيتا أوسيانو" (Planeta Océano) غير الربحية التي تُعنى بحماية البيئة البحرية. تتولى فورسبيرغ إدارة هذه المنظمة، ويقوم فريقها -فضلاً عن حمايته سمك شيطان البحر العملاق- بإجراء دراســات موسَّعـة بشأن البيئات البحرية المهددة، ويساعد المدَرِّسين على إحداث شبكات لتبادل المعلومات ومقارنة خططهم الدراسية. كما يقدم هذا الفريق البحثي مساعدة مالية وفنيــة للصيـادين وللمشروعات التجارية التي يُمكنها تنشيط قطاع السياحة البيئية.
ويبدو أن هذا النهج أثبت نجاعته. فأسماك شيطان البحر تنعم حالياً بالحماية القانونية في البيرو، حيث تعززت كذلك صورتها في أذهان الجمهور، بوضعها على غلاف إحدى المجلات في عام 2016.
موضوعات ذات صلة
  • أكبر محمية بحرية في العالم

    سيدني- رويترز وافقت 24 دولة والاتحاد الأوروبي على إقامة أكبر محمية بحرية في العالم في المحيط القطبي الجنوبي٬ تغطي مساحة هائلة تبلغ 1.55 مليون كيلومتر

  • بساتين أميركا البحرية

    يسبح سرب من حوت "ساي" المهدد بالانقراض مندفعاً في مياه شمال المحيط الأطلسي رمادية اللون -ببطنه الأملس أبيض اللون- على بعد 160 كيلومترا شمال شرق ميناء

  • سمك يستـحق الاهتمام أيضاً

    لولا وجود أسماك المياه العذبة، لفقد ملايين الناس في شتى أنحاء العالم مصدرهم الأساس للبروتين. ومع ذلك فإن البحيرات والأنهار التي تعيش فيها تلك الأسماك،

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ