الــذرة.. فـي الصـدارة

03 - مايو - 2015
الصين

لقد شهد النظام الغذائي تحولاً في الصين.. وكذلك فعل المُنتَج الزراعي الأول في هذا البلد. إذ تفوق محصول الذرة على الأرز في الصين منذ عام 2011، وازداد إنتاج الذرة بنسبة تناهز 125 بالمئة على مرّ السنوات الـ25 الماضية، في حين ازداد إنتاج الأرز بنسبة 7 بالمئة فقط. أما السبب فهو استهلاك اللحوم المتزايد، إذ إن جزءاً كبيرا من الذرة يُستخدم علفاً للدجاج والخنازير والأبقار.
وثمة سبب آخر لارتفاع إنتاج الذرة، ويتمثل في الحوافز التي تقدمها الحكومة لمزارعي المناطق القريبة من بكين لتشجيعهم على زراعة الذرة بدلا من الأرز، لتحسين نوعية المياه. ومعلومٌ أن مزروعات الذرة تستهلك كميات مياه أقل مما يستهلكه الأرز، كما يسهل تصريف مياه ريّها الحاملة لمخلفات الأسمدة. وقد أسهم هذا التحول بانخفاض نسبة التلوث في خزان المياه الرئيس لمدينة بكين، مما جعل مياه الشرب أكثر أماناً.
وتفيد تقارير البنك الدولي أن الصين تستهلك نحو 30 بالمئة من إجمالي استهلاك الأسمدة العالمي. أما وزارة الزراعة الصينية فتقول إنها خفضت من استهلاك الأسمدة في الفترة 2005-2011 بمقدار يناهز 7 ملايين طن. وقد نتج عن ذلك الانخفاض تقليص انبعاث ثاني أوكسيد الكربون بمقدار 47 مليون طن. ويقدم أسلوب الصين في تحسين بيئتها وتوفير الغذاء لمواطنيها "دروساً مفيدة لصناع القرار في مجال الزراعة والغذاء على مستوى العالم" على حد تعبير يورغن فوغيل، خبير الزراعة لدى البنك الدولي.   –كيلسي نوفاكوسكي
موضوعات ذات صلة
  • هل يقضي المناخ عـلى البُنّ؟

    مع حلول عام 2050 يُتوقع أن تؤدي التغيرات المناخية إلى تقليص مساحة الأراضي الصالحة لزراعة البنّ إلى النصف، علماً أن هذا المحصول يحتل مكانةً مهمةً في ال

  • النكهة ذوق.. وعلم

    تدرس عالمة الأحياء "جولي مينيلا" حاسة الذوق لدى الرُّضَّع والأطفال في طور الحَبو، وطالما وثَّقت تجاربها بالصوت والصورة. لمَّا زُرتها أخيرا في مركز "مو

  • الطعام بين التبذير والتدبير

    لم يبق لدى "تريسترام ستيوارت" سوى 24 ساعة لإعداد وجبة لخمسين شخصاً، تُشبه تلك التي تقدَّم في المطاعم؛ إذ يتعين عليه تحديد قائمة الطعام وجمع الأغذية، ث

  • مطاعم على عجل

    تشير عقارب الساعة إلى العاشرة من ليلة سبت باردة في لوس أنجلوس؛ وثمة طابور مكون من نحو 30 شخصاً، تحمّلوا طقساً انخفضت حرارته إلى 9 درجات مئوية (وهو طقس

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ