الغابـة تُغنيك عن الطبيـب

01 - فبراير - 2020

قلم: كيلي ديناردو

ليس "حمّام الغابات" في نظر المتشككين سوى مشي بطيء داخل الغابة. لكن هذه الممارسة اليابانية القديمة -التي تسمى "شينرين يوكو" (Shinrin Yoku)- تنطوي على تفاعل جميع الحواس المنغمسة في أجواء الطبيعة وفق منهج مدروس جيدًا وقائم على التأمل.
اعتُمدت هذه الممارسة في ثمانينيات القرن الماضي وقد أصبحت نهجًا شائعًا في اليابان، حيث أطلقت "جمعية العلاج بالغابات" في عام 2008 نظامَ ترخيص واعتماد لهذا النشاط، وتضم حاليًا أكثر من 1700 مرشد غابوي. وقد استفادت "شينرين يوكو" من حركة استهدفت رفاه الناس والحفاظ على صحتهم، لتنتشر على أيدي مرشدين معتمَدين في الولايات المتحدة ينظمون نزهات على الأقدام في كل مكان توجد به أشجار، من "منتزه أكاديا الوطني" بولاية ماين (الصورة) إلى "حديقة النباتات والمشاتل" في مقاطعة لوس أنجلوس.
وإذا كان حمّام الغابات يحظى بشعبية كبيرة في الوقت الحالي، فلطالما رأت ثقافات عديدة -ولا تزال- في الطبيعة بلسمًا للعقل والبدن والروح. وتلك هي الفكرة التي يتضمنها المصطلح النرويجي "فريلوفتسليف" (friluftsliv)، أيْ الحياة في الهواء الطلق"؛ ويعبّر عنها جزئيًا المصطلح الألماني "فالداين زامكايت" (waldeinsamkeit)، أيْ ذلك الشعور بالذات المنعزلة الذي ينتاب المرء عندما يكون وحيدًا في الغابة. وهي أيضًا السبب الذي يجعل كثيرًا من الشبان السويسريين يضربون صفحًا عن الذهاب إلى الكنيسة ليقصدوا الجبال في أيام الأحد. فهم يرون أن الأشجار في الهواء الطلق خيرُ صلاة.
موضوعات ذات صلة
  • "غابة استوائية" في دبي

    صحيفة الإمارات اليوم أعلنت «مراس» القابضة، أمس، افتتاح «ذا غرين بلانيت»، القبة البيولوجية الترفيهية والتثقيفية الوحيدة في المنطقة، في «سيتي ووك دبي

  • كائن أسطوري يظهر في غابة عريقة

    فرس نبي صغير.. أم وحيد قرن رشيق! وجد فريق بحثي كان يستكشف "الغابة الأطلسية" في البرازيل أنواعًا جديدة من حشرة فرس النبي الصغير (Mantis religiosa) ي

  • غابة عظمى تنكمش، وأرواح تنجرف

    عندما طفت جثة صديق "بولو هالدار" -الميت منذ زمن بعيد- بالقرب من بابها الأمامي، أدركتْ أن منزلها بات في خبر كان لا محالة. فعلى مدى أسابيع قبل ذلك، ظ

  • صيد السكينة والصفاء

    أوشكت الشمس على مفارقة الوادي، ولا صوت يعلو على هدير المياه. أمشي على حافة النهر بصحبة كلبي "موسي" الذي استبدّ به التوتر إذ أصمّ الهديرُ أذنيه عن سماع

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ