الشهرة في خدمة العلم

01 - أكتوبر - 2017

بقلم: كاثرين زوكيرمان

تحظى قلة من نحو 18 ألف نوع جديد تكتشف كل عام بشيء من النجومية. ففي عام 2008 اكتُشفت في ماليزيا عنكبوت يغطي جسمها شعر برتقالي وأشكال غاية في التعقيد، فسميت
(Heteropoda davidbowie) نسبة إلى المغني الشهير ديفيد بوي. وفي عام 2010 استأثرت أحفورة حوت بالاهتمام بعدما أطلق عليها اسم (Leviathan melvillei). كما أن ثمة "ذبابة خيل" أسترالية نادرة تدعى (Scaptia beyonceae) وضفدع أشجار من الإكوادور يعرف باسم (Hyloscirtus princecharlesi). دأب العلماء على تسمية الأنواع رسميا منذ منتصف القرن الثامن عشر، حين مهَّد عالم الأحياء السويدي "كارل لينايوس" الطريق أمام علم التصنيف. يعمل نظام التسمية الثنائية الذي وضعه هذا العالم -والذي لا يزال قيد الاستعمال- على تعريف كل جسم حي من خلال اسم يتألف من شقين؛ أولهما الجنسُ أو المجموعة، وثانيهما الاسم المحدد أو اسم النوع، ومن ذلك مثلا تسمية "الإنسان العاقل" (Homo sapiens).
واليوم يُهتدى بقرار "اللجنة الدولية للتسميات الحيوانية"، وهي هيئة تشرف على تسمية أنواع الحيوانات المكتشفة حديثاً؛ إذ يحق لكل من يكتشف نوعا جديدا أن يطلق عليه ما يحلو له من أسماء، ما حدا ببعض المكتشفين إلى تسمية حيواناتهم الجديدة بأسماء نجوم بارزين.
قد يساهم توظيف اسم نجم في إلقاء الضوء على نوع أو موئل مهدد، وقد تكون التسمية تعبيرا بسيطاً عن حب عالم لهذا النجم أو ذاك. ويقول عالم العناكب الألماني "بيتر جاغر" إنه كنَّى عنكبوته الظاهر بالصورة للسببين معا، وتحدث عن المغني الشهير قائلاً: "طبعا، أنا من عشاق ديفيد بوي".
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ