أوسكار نيلسون

01 - أغسطس - 2020

قلم: كريستين رومي

عدسة: آكسل أوبيرغ

يُعيد تشكيل وجوه بشرية نابضة بالحياة، بناءً على لُقًى أثرية.

يتمتع "أوسكار نيلسون" بالقدرة على منح الوجوه (وليس بالضرورة الأسماء) لعشرات الأشخاص المجهولين عند استخرَاج رفاتهُم من قِبَل زملائه علماء الآثار. ويعتمد هذا الخبير السويدي في إعادة التركيب على معرفته العميقة بالبِنية التشريحية للوجوه فضلا عن مهاراته في النحت، ليُضفي الحياة على وجه ملكي لنبيلة بيروفية عمرها 1200 عام أو لمراهق إغريقي عاش قبل 9000 عام؛ مثالًا لا حصرًا.
يبدأ نيلسون بطبع نسخة ثلاثية الأبعاد لجمجمة أصلية، ومن ثم ينحت قسمات الوجه بيديه مسترشدًا ببنية العظم ومعتمدًا على بيانات علمية لتقدير سُمك العضلات واللحم في مختلف مناطق الوجه. وما إن يصل التشكيل إلى ما يسميه نيلسون "مرحلة دُمية العرض"، حتى تدخل على الخط مَلَكاتُه الفنية "لزرع الحياة في الوجه" بدقة علمية.
يقول نيلسون إن الحمض النووي للأجيال القديمة قد أصبح حقلًا جديدا يَشهد تطورا متسارعا ما فتئ "يغير قواعد اللعبة" في مجال إعادة تشكيل الوجوه. لمّا دخل نيلسون هذا المضمار منذ 20 سنة خلت، كان تحديد لون البشرة والعينين والشعر مسألة تخمين. لكن التقدم الذي عرفه استخلاص الحمض النووي وتحليله في العقد الماضي أتاح لنيلسون مزيدًا من المعلومات بشأن هجرات الناس وأصولهم؛ ومن ثم صار بوسعه منح أحد سكان بريطانيا في العصر الحجري الوسيط -مثلا- اللون الداكن للبشرة والعينين. يقول: "إنه لَأَمر رائع أن نتمكن من تحصيل تلك التفاصيل والإفادة منها أيما إفادة".
موضوعات ذات صلة
  • أقدم جينات البشر في إفريقيا

    الرباط- رويترز وصف عالم آثار مغربي اكتشاف أقدم جينات بمغارة شمال شرق المغرب بأنه مهم جداً على أساس أن إفريقيا هي الموطن الأصلي للإنسان. وقال "عبد الج

  • مروح.. أقدم قرى الإمارات

    على بُعد مئات الكيلومترات من غرب أبوظبي وتحديداً بمنطقة الظفرة، يقع أحد أهم المواقع الأثرية والتاريخية في دولة الإمارات العربية المتحدة.. إنها جزيرة "

  • طقوس دموية في مواجهة طقس متطرف

    ظهرت الضحية الصغيرة ممدّدة في قبر غير عميق بأرضٍ خالية إلاّ من القمامة. كان ذلك يوم الجمعة السابق لعيد الفصح هنا في "وانشاكيتو"، وهي قرية على الساحل ا

  • تغير المناخ يهدد آثار اليونان

    رويترز قال علماء إن تغير المناخ يهدد الآثار الإغريقية في اليونان ومن بينها "الأكروبول"، الذي يعد أحد أكثر المواقع الأثرية استقبالا للزوار في العالم.

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ