شريــان إفريقيا

01 - أكتوبر - 2015

بقلم: بقلم: روبرت درايبر

عدسة: عدسة: باسكال ميتر

يُبْحـر مركبنـا تحت سماء مرصّعة بالنجوم إذ يشقّ طريقه عبر جسم مائي يبدو أحياناً شاسعاً كالمحيط وأحياناً أخرى ضيقاً بالكاد يزيد عرضه عن عرض خور ضحل؛ وذلك بالتحديد ما يجعل الإبحار فيه ليلاً حماقة وبالتالي مخالفاً للقانون. وطبعاً فإن هذه الاعتبارات -لما هو صائب وما هو قانوني- تحظى بنصيب من الأهمية لدى ركّاب هذا المركب؛ لكن قاعدةً واحدة تطغى على كل القواعد الأخرى عند هؤلاء؛ فهنا على نهر الكونغو، يفعل المرء ما يتحتّم عليه فعله.

مركبنا هذا مشحون حتى التخمة، فهو يدفع أمامه ثلاثة صنادل نهرية (مفرد 'صندل' وهو مركب نقل مسطح يلزم دفعه بقارب ذي محرك) معتمداً في ذلك على محرّكٍ صُنعَ في الأصل لنقل نحو 675 طناً من الحمولة. لكن في الواقع فإن الحمولة تتجاوز 815 طناً، وتتألف من قضبان حديدية وأكياس من الإسمنت ومنتجات غذائية. يمتد من فوق الصنادل رقع من أقمشة القنّب وأنواع أخرى من الأقمشة تُظِلّ نحو 600 راكب من البشر. ربّما يكون نصف هؤلاء قد دفعوا أجرة تصل إلى ثمانين دولاراً لقاء السفر إلى أعلى مجرى النهر، أما البقيّة فهم مسافرون خلسة.
موضوعات ذات صلة
  • مدينة لاغوس النيجيرية

    تعد مدينة لاغوس النيجيرية أكبر حواضر إفريقيا جنوبي الصحراء الكبرى، وإحدى أكثر مدن القارة السمراء اكتظاظاً بالسكان بتعدادهم البالغ حوالى 21 مليون نسمة

  • ‎في نهاية يوم العمل، تكتظ سوق إديوموتا في جزيرة لاغوس بحافلات صغيرة، تنقل العمال العائدين إلى منازلهم في البر الرئيس، حيث يعيش معظم سكان لاغوس. صدارةَ مُدن إفريقيا

    بقلم: روبرت درايبر عدسة: روبن هاموند عندما كان عمر ديفيد أديوتي 15 سنة، عمِل في أحد مقاهي الإنترنت في بلدة "ساتيلايت تاون" المأهولة بالطبقة العامل

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا