روائع “هابل” العَشْر

23 - مارس - 2015

بقلم: بقلم: تيموثي فيريس

لطالما أبهرتنا الصور التي التقطها هذا المرقب الفضائي على مدى 25 سنة؛ واليوم يُطلعنا رئيس العلماء المتخصّصين في صور "هابل" على مشاهده السماوية العشرة الأكثر إبهاراً.

في البداية، لم يُثِر مرقب "هابل" الفضائي ضجة كبيرة لدى إطلاقه. ولم يكَد يُطلق "هابل" إلى مداره من على مكوك الفضاء "ديسكوفري" في 24 أبريل من عام 1990، وسط خليطٍ مشوّش من الآمال والتضخيم الإعلامي، حتى أصيب من فوره بالارتباك. وفي حين كان المفترض أن يحتفظ بتركيزه على أهدافه السماوية، أخذ يرتجف ويهتز مرتعشاً كلّما أصابت أشعة الشمس ألواحه الشمسية كما لو أنه مصّاص دماء مُصاب برُهاب الضوء. وعندما فتح المرقب (تلسكوب) بابه الأمامي ليسمح بدخول ضوء النجوم، أصابه اضطراب شديد إلى درجة أنه دخل في غيبوبة إلكترونية. لكن أسوأ أمر حدث على الإطلاق هو اكتشاف العلماء أن "هابل" كان حينها مصابا بانحراف في البصر، إذ إن مرآته الرئيسة المخصّصة لالتقاط الضوء -والتي قُطرها 2.4 متر ويُقال إنها أملس جسمٍ كبير من صنع الإنسان- كانت مضبوطة.. بشكل خاطئ تماماً!
بل وكان تصميم المرقب بحد ذاته من الأساس حلاً وسطاً. إذ كان علماء الفلك يرغبون في مرقب أضخم على مدار أعلى. لكن ما حصلوا عليه هو مرقب أصغر على مدارٍ لا يرتفع عن الأرض سوى 560 كيلومتراً حتى يستوعبه مخزن الشحن في المكّوك ويظل في متناول روّاد الفضاء كي يُجْرون عليه أعمال الخدمة والصيانة كلما اقتضى الأمر ذلك. وقد تذمّر بعض الناس من أن البحث العلمي فقد موقعه في سلّم الأولويّات لمصلحة المَشاهد المتلفزة لروّاد الفضاء وهم يعملون، والتي تتمتع بشعبية جماهيرية كبيرة.
موضوعات ذات صلة
  • حرب الفضاء حرب الفضاء

    مع نهاية ستينيات القرن الماضي، هدأت حدة الاكتشافات الفضائية بعد فورة علمية وتكنولوجية أوصلت الإنسان إلى سطح القمر. ومع انتهاء الحرب الباردة تخلت الولا

  • بذلة فضائية رشيقة

    ما الذي سيحمي البشر ضد ضغط جو المريخ عندما تطأ أقدامهم سطح الكوكب الأحمر؟ تأمل دافا نيومان، أستاذة علوم الفضاء بمعهد ماساتشوسيتس للتقنية (الظاهرة في ا

  • المرصد مقصد مهم لعلماء الفلك. «بيك دو ميدي» يراقب النجوم من أعالي جبال فرنسا

    الخليج يشكل مرصد «بيك دو ميدي» في أعالي جبال جنوب غربيّ فرنسا مقصداً مهماً لعلماء الفلك يمكنهم فيه استخدام الأجهزة المتطورة لرسم خرائط لسطح القمر أ

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا