الفاتيكان

02 - أغسطس - 2015

بقلم: بقلم: روبرت درايبر

عدسة: عدسة: ديف يودر

لم يكن الرجل قد صار البابا بعدُ، عندما شاهده، أول مرة على منبر عامّ، حشدٌ من الغرباء يتألف من نحو سبعة آلاف شخص امتلأت قلوبهم مهابةً ورهبةً؛ ولكن، حتى في ذلك الوقت من عام 2006 كان ثمة شيء مذهل بالفعل في هذا الرجل. كان التجمُّع يشمل أتباع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية والمسيحيين الإنجيليين لأجل إحياء فعالية مسكونية (اجتماع معلمي الكنيسة من جميع جهات العالم) داخل ملعب "لونا بارك" في وسط مدينة بوينس آيرس بالأرجنتين. صعد إلى المنبر أحد القساوسة وراح يدعو أُسقف المدينة ليصعد ويلقي بكلمة؛ آنذاك دُهش الحاضرون وهم يشاهدون أن الرجل الذي يتجه صوب المنبر هو ذاته الذي كان يجلس في مقعد خلفيٍّ طوال ساعات مثل أي شخص لا أهمية له. وعلى الرغم من كونه كاردينالاً، لم يكن يطوق عنقَه الصليبُ الصدري التقليدي، بل كان يرتدي قميصاً دينياً وسترة سوداوين، وكانت هيئته لا تختلف البتة عن هيئة القس البسيط التي كان عليها قبل عقود. كان قوامه هزيلاً ويبدو عليه التقدم في السن وله نظرة تطغى عليها الجدية. ولكلِّ ذلك.. كان من الصعب أن يتصور أي شخص يشهد تلك اللحظات قبل تسع سنوات أن يصير هذا الرجل الأرجنتيني المتواضع الكئيب الطلعة معروفاً في كل ركن من العالم بوصفه شخصية ذات هيبة ووقار وإشعاع.


موضوعات ذات صلة
  • قبة برونيليسكي قبة برونيليسكي

    بقلم: توم مولر عدسة: دايف يودر في عام 1418 وبعد طول انتظار، قرر وُجَهاء مدينة فلورنسا البدء في معالجة مشكلة هائلة ظلوا يتجاهلونها عشرات السنين. إن

  • أصبحت "دانجول" البالغة من العمر تسع سنوات إلهةَ كوماري في بلدة "توخا" بكاتماندو حين كانت لا تزال رضيعة. يُعتقد أن عيون آلهة كوماري تجعل الناظر إليها في اتصال مباشر مع الآلهة. وتُطلَى جبهة كوماري باللون الأحمر خلال المراسيم الدينية، للدلالة على الطاقة الخلاقة لديها. معبودات نـيـبال الصغيرات

    بـاتت "يونيكا فاجراشاريـا" قـاب قوسيـن أو أدنى من أن تصبح إلهة؛ وهي الآن على وشك أن تتبوأ مكانة عظيمة بين قومها في نيبال. لا تتجاوز سن هذه الفتاة ا

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا